تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
كما أنّ الأسلوب الجماعي يتطلّب من الأستاذ مطالعة البحث عينه مكرّراً مراتٍ عديدة بعدد طلابه ، وهذا ما قد يستهلك وقتاً كثيراً ، لا سيما وأنه قد يكون من الأساتذة الكبار أو المتصدّين للشأن العام . من هنا ، يُعتقد أنّ الجمع بين أسلوبي المدرسة السامرائية والجماعية يظلّ هو الأفضل نسبيّاً ، لكن دون حاجة إلى مراجعة الأستاذ كلّ الأبحاث المكتوبة ، فيجمع الطالب بين القدرة البحثية الشفوية والتدوينية ، ويأخذ بالتدرّب على التصنيف الفقهي والأصولي بطريقة موسّعة واجتهادية .

ه - - الأسلوب الجامع المختار ( هل يمكن الجمع بين الأساليب ؟ )

ومن خلال ما تقدّم ، أعتقد أنه يمكن الجمع - إلى حدّ ما - بين الأساليب المختلفة المشار إليها ، ونقترح هنا تقسيم مرحلة البحث الخارج إلى قسمين : 1 - المرحلة التعليمية ، ويمكن أن تستمرّ من عامين إلى ثلاثة أعوام في الحدّ الأدنى ، وتستخدم فيها الطريقة التقليديّة ( مركزيّة الأستاذ ) ، شرط أن يطلب من الطالب فيها - أولًا - التدرّب على صياغة الأبحاث التي يلقيها الأستاذ في مجلس الدرس ، إلى جانب - ثانياً - إلزامه بكتابة بحثين على الأقلّ سنوياً في المجال الأصولي والفقهي ، مع إضافة - ثالثاً - تعيين بعض فضلاء الدرس العالي - إن لم يتمكّن الأستاذ نفسه - لإعطاء الطلاب المبتدئين في المرحلة العليا فرصةً أسبوعية لطرح إشكالاتهم واستفهاماتهم وملاحظاتهم التي خطرت ببالهم أثناء الأسبوع . 2 - المرحلة البحثية ، وتتلو تلك المرحلة ، ولا يلزم الطالب فيها بحضور درس الأستاذ على الطريقة المتقدّمة ، وإنما يُلزم بالطريقة السامرائية ( مركزيّة الطالب ) ولو بدرس أسبوعي مطوّل للأستاذ من جهة ، إلى جانب طريقة البحث الجماعي من