تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
2 - طريقة السيد محمد باقر الدرجئي ، حيث يقال : إنه كان يلقي الدرس صباحاً في ( مسجد نو ) في إصفهان ، ثم يعيده مرّةً أخرى في المساء . لكنّ هذا ليس مساهمةً من الطالب إلا إذا جعل الدرس الثاني مفتوحاً للمناقشات أشبه بالطريقة السامرائيّة . 3 - طريقة المحقّق الإصفهاني ( 1361 ه - ) ، حيث كان يقوم قبل أيّام من الدرس بكتابته وتسليمه إلى الطلاب ، فيقرؤنه ويطالعونه ويفهمونه ، ويكون ذلك بمثابة الدرس الأوّل ، ثم لما يحين موعد الدرس يلقيه عليهم وهم فاهمون له ، ليكون ذلك تعميقاً وترسيخاً للدرس في أذهانهم . وهذه الطريقة جيدة أيضاً ، حيث يأتي الطالب معها إلى الدرس وهو مهيأ للتعمّق فيه ، فبدل أن يُذهب طاقاته الذهنية في التمكّن من فهم مطالب الأستاذ أثناء الدرس ، ها هو الآن يبذلها في ابتكار الإشكال على الأستاذ أو فهمه فهماً أعمق . وقد سمّيت هذه الطريقة بهذا الاسم ؛ لأنه يقال بأنّ أوّل من سنّ هذا الأسلوب هو الشيخ الإصفهاني في حوزة النجف ، وهناك بعضٌ قليل جداً من الأساتذة اليوم يمارسون هذه الطريقة أيضاً . ولعلّه يمكن أن ندرج طريقةً أخرى مقترحة هنا من قبل بعض الباحثين « 1 » قد تكون شكلًا آخر من أشكال طريقة المحقّق الإصفهاني ، باتت ميسورةً اليوم ، وهي أن يقوم الطالب باستماع أشرطة الأستاذ التي ألقاها في الدورة السابقة قبل الذهاب إلى الدرس ، فيكون مستعداً لفهم الموضوع أكثر والإشكال عليه .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 265 .
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 447 | حيدر حب الله