تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
ويتعبهم ، بل ربما يكون مؤثراً في حدوث فوضى في الأفكار وعدم قدرة على ضبط التحليل في خطوات محدّدة ؛ لأنّ طريقة عصف الأفكار هذه قد تحكمها الفوضى في بعض الأحيان ، الأمر الذي يفقد الطالب منهجية الخطوات ووضوح الرؤية . 2 - إنّ مثل هذا الأسلوب قد ينفع لو كان عدد طلاب الدرس محدوداً ، أما لو كان كثيراً بالعشرات أو المئات ، فإنّ هذا الأمر سيحوّل الدرس إلى فوضى عارمة غير خلاقة ، فيصبح من العسير الخروج بنتائج مفيدة فيه . 3 - إنّ الدروس الحوزوية العليا قد يلتقي فيها - كما نعرف - أشخاص متعدّدون ومختلفون من حيث المستوى العلمي ، فقد يشارك اليوم طالبٌ خرج للتوّه من مرحلة السطوح ومستواه العلمي متوسّط ، وإلى جانبة طالب يدرس البحث الخارج منذ ست أو سبع سنوات ، وقد يحدث أن يؤثر دخول طالب من النوع الأول في هبوط مستوى الدرس من خلال إثارة أفكار يعدّ أمرها واضحاً لسائر الطلاب ، أو قد تضطرّ مشاركته لتوضيح قضايا كان يفترض أن تكون واضحة في مرحلة السطوح ، كالفرق بين الحكومة والورود أو الإطلاق والعموم أو نحو ذلك ، واحترام وجود مثل هذا الطالب قد يؤثر على مستوى الدرس عموماً ويظلم سائر المشاركين . ولتفادي هذه المشاكل يمكن أن يصار إلى تنظيم الجلسة العلمية الدرسية بحيث تدور الدائرة مرّتين على الطلاب لكي يدلوا بدلوهم وتعليقاتهم ، مع تحديد وقت معيّن للمداخلة والحرص على عدم الخروج عن الموضوع ، وهنا أيضاً يمكن أن يلعب الأستاذ دوراً أساسياً في ضبط الجلسة الدرسية ، كما يمكن مسبقاً وضع وقتٍ محدّد تقسّم حصصه على المشاركين ، ويمكن توزيع جوانب البحث على الطلاب قبل يوم ، فيتولّى أحدهم الجانب الأصولي والآخر الرجالي و . .