باستخلاص النتائج وإعادة تنظيم الموضوع ، ومن ثمّ الخروج بالاستنتاجات والخلاصات .
وقيمة هذا الأسلوب البحثي التدريسي أنه :
أولًا : ينمّي الطالب ويعطيه الثقة بنفسه ، ويشعره بأنه مساهم في إنتاج الأفكار ، ويخرجه من حالة التلقّي المحض إلى حالة الفعل والتأثير ، الأمر الذي ينقله من رؤية الممارسة الاجتهادية إلى مرحلة تنفيذه بنفسه لهذه الممارسة ، وهو ما باتت تؤكّده وتحث عليه الدراسات النفسية والتربويّة .
ثانياً : إنّ مشاركة عدّة أشخاص في العملية البحثية سوف تساعد في التوصّل إلى معطيات ونتائج أدقّ ، وسينمو الحجم الكمّي للأفكار أيضاً من خلال طرح الأفكار المختلفة ومناقشاتها وتعدّد الاحتمالات المثارة في تفسير نصٍ هنا أو فكرة هناك .
ثالثاً : إنّ هذا الأسلوب يساعد الأستاذ على تقييم مستويات طلابه من خلال مشاركاتهم ؛ لأنّ أسلوب التلقين لا يعطي الأستاذ صورةً واضحة عن درجات فهم طلابه أو مستويات تحليلهم ، على خلاف هذا الأسلوب هنا فإنه يساعد بشكل أكبر .
إلا أنّ هذا الأسلوب التدريسي يحتاج - كي يترك تأثيراته الإيجابية - إلى بعض التنظيم والضبط ، وذلك أنّ هناك مشاكل تنجم عن استخدام هذه الطريقة في التدريس :
1 - إنّ الموضوع الصغير عندما يدخل في بحثه عشرون شخصاً قد يطول الحديث عنه عدّة ساعات قبل أن تحسم الأمور ، ولهذا يُنقل أنّ درس الميرزا الشيرازي كان يمتدّ أحياناً لسبع ساعات متواصلة ، الأمر الذي يرهق الحضور
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 442
مساهمون: حيدر حب الله
ص٤٤٢