الاختبار ) ، لكن في الفترة المتأخرة ، قامت بعض البرامج - مثل ما في الحوزة العلمية في مدينة قم ، لا سيما جامعة المصطفى العالمية - بإخضاع الطلاب لبرامج امتحانية سنوية أو أكثر من مرّة في السنة .
وأحياناً وبمبادرة من الطالب نفسه ، يقوم بعرض ما كتبه على أستاذه ليقوّم له مَدَيَات فهمه للدروس وهضمه لها ، أو يشارك الطالب - عن اختيار منه ومبادرة - في النقد على أستاذه حال الدرس أو بعده ، الأمر الذي يمكنه أن يشكّل مؤشراً على مدى فهمه وطبيعة استيعابه وتمرّسه في مجال الفهم والنقد الاجتهادي معاً .
8 - تعتمد هذه المرحلة غالباً - بسطاً واختصاراً وتوسّطاً - على مركزيّة الأستاذ نفسه ، فحيث كان هو المركز كانت منهجيته - في الغالب - هي الإطار الذي يحكم المدّة الزمنية ، بمعنى أنه قد ينهي دورةً أصولية كاملة خلال خمس سنوات وقد ينهيها خلال ستة عشر عاماً ، فإذا اختار الطالب الأستاذ الأوّل أمكنه إنهاء دورة أصولية كاملة ، لكن ربما لا تسنح له الفرصة لو اختار الثاني أن يحقّق هذا الغرض ، الأمر الذي يحدث فوارق بين الطلاب في الموضوعات التي حضروها أو حجم التفصيل والاختصار فيها .
كذلك الأمر في اختيار الأبواب الفقهية ، فقد يختار الطالب أستاذاً يدرّس في العبادات فيما يختار الآخر أستاذاً يدرّس في المعاملات ، فتختلف الموادّ التي يدرسها الطلاب في هذه المرحلة تبعاً للأستاذ الذي يختارونه ، لكنّ الجامع هنا هو أنهم جميعاً يكتسبون من الدرس خبرة ممارسة العملية الاجتهادية بشكلٍ ما ، وسوف يأتي التعرّض لأساليب التدريس في البحث الخارج إن شاء الله تعالى .
9 - كما في مرحلة السطوح كذلك في مرحلة الخارج ، يتعارف عادةً في الحوزات العلمية أن تكون للطالب حرية اختيار الأستاذ الذي يريد التلمّذ على يديه ، إما من
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 437
مساهمون: حيدر حب الله
ص٤٣٧