والتوسعة ، حتى يفقد السيطرة على الأفكار والمعلومات ، فالمفترض بالأستاذ مراعاة حال متوسّط الطلاب ومراحلهم .
7 - إنّ أساليب التدريس السائدة تساعد - بسبب تعقيد الكتب - على قدرة الطالب على فهم النصوص ، لكنّها تضعف من قدرته على الحفظ بسبب تركيز طاقته على الفهم « 1 » ، والحفظ - غير النصّي - ضروري في هذه المرحلة لتكون عنده أرضية جيدة لمرحلة الدراسات العليا ( الخارج ) ؛ لأنّ تلك المرحلة تحتاج إلى ذهنيّة جوّالة في المباحث والموضوعات الفقهيّة .
8 - ثمّة مشكلة ظهرت في العقد الأخير ، وهي أنّ الطلاب باتوا يهتمّون بالحصول على الدرجات المقبولة في الامتحانات أكثر من هضم المباحث العلمية عن رغبة وعشق ، فيدرسون قبل أيام قليلة من الامتحانات ، ثم يهجرون المادّة الدرسية بعد ذلك . وهذه ظاهرة لها أسبابها المتعدّدة ، ولا بدّ من مواجهتها ، وهي من الإفرازات السلبية لظواهر التجديد في مناهج التعليم في الحوزات العلمية والمعاهد الدينية .
ثانياً : الدراسات العليا في الحوزات العلمية ( البحث الخارج )
مدخل إلى التعريف بدرس البحث الخارج
مرحلة الدراسات العليا ( البحث الخارج ) في الحوزات والمعاهد والجامعات الدينية هي المرحلة التي ينتقل فيها الطالب من الدوران حول متن محدّد وكتاب معيّن كان يُقرأ ثم يُشرح ويوضح وتفكّك عباراته وجمله . . إلى مرحلة الدراسة
هامش
( 1 ) محمد علي رضائي ، أساليب الدراسة في الحوزات العلمية ، مجلة فقه أهل البيت ، العدد 35 : 261 ، عام 2004 م .