تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
والمجدّدين - كما يقول بعض الباحثين المعاصرين « 1 » - إلا بعد وفاتهم ، كما حصل مع غير واحد من كبار العلماء المتأخرين كالسيد الصدر والعلامة الطباطبائي . وأحد أسباب ذلك غياب الدرس التاريخي الراصد لتطوّرات العلوم والنظريات ، والذي يكشف عن الحجم الحقيقي للإضافات التي قدّمها هذا العالم أو ذاك ، وما أخذه ممّن سبقه ، وقد فصّلنا الكلام في هذا الأمر في موضع آخر « 2 » . وبناءً عليه ، يمكن أن نقوم بإعداد فريق عمل من العلماء ، بعضهم يمتاز بعمقه ودقّته في المباحث الفقهية والأصولية ، وبعضهم يمتاز بجودة بيانه وسهولة تعبيره ، وبعضهم بروعة تنظيمه للموضوعات وتنسيقها بما يجعلها كتاباً درسياً ، وبتعاضد هذا الفريق ثم مراجعة جملة من كبار العلماء الآخرين لما قدّم ، نحصل على درجة وثوق أكبر . الثالث : ما يمكن عدّه إشكالًا أساسياً ، أطلق قبل مشروع تطوير الكتب الدرسية الأخير في حوزة قم ، وتعمّق بعد خوض هذا المشروع ، وهو ما أشار إليه السيد الخامنئي « 3 » ، حيث ذكر أنّ هناك من يخشى من مشروع تطوير الكتاب الدرسي حتى لا نصنع علماء سطحيين غير متعمّقين ، وقد تأكّدت هذه الإشكالية عند كثيرين بعد تجربة العقدين الأخيرين ، إذ ذهبوا إلى أنّ ما سمّي بخطوات تطوير المناهج اعتمد المنهج العرضي دون الطولي ، بحيث زاد من عدد الموادّ الدرسية بغية
هامش
( 1 ) راجع : خالد توفيق ( جواد الكسار ) ، كتاب الأسبوع ( دروس في فقه الإماميّة ) ، وهو مقال منشور في كتاب : قراءات في فكر العلامة الدكتور الفضلي : 76 . ( 2 ) راجع : حيدر حب الله ، مسألة المنهج في الفكر الديني ، وقفات وملاحظات : 91 - 124 ، وبالخصوص : 113 - 116 ، مؤسّسة الانتشار العربي ، بيروت ، الطبعة الأولى ، 2007 م . ( 3 ) مشاريع التجديد والإصلاح في الحوزة العلمية : 127 .
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 430 | حيدر حب الله