تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
في الكتب الدرسية ، وترى ذلك دعوةً إلى تراجع المستوى العلمي في الحوزات الدينية . ولعلّ التأمّل في الأسباب الداعية إلى تحفّظ بعضهم عن تغيير الكتب الدرسية يوصلنا إلى أمور أهمها : الأوّل : ما أشار إليه السيد علي الخامنئي « 1 » ، من أنّ هذه الكتب قد خرّجت العلماء والفقهاء والأصوليين الكبار ، وهذا يعني أنها قد أثبتت جدارتها وفعاليتها ، ومن ثم لا يصحّ لنا أن نستبدلها بأيّ كتاب قبل إثبات جدوائيّة هذا الكتاب الجديد . ويذهب الشيخ بشير النجفي المعاصر إلى أنّ كتب الفصول والقوانين والرسائل والكفاية لم يأت بديل لها حتى الآن « 2 » . وقد أجاب السيد الخامنئي عن هذا التصوّر بأنّ وصول هؤلاء العلماء إلى ما وصلوا إليه لم يكن نتيجة هذه الكتب وحدها ، وإنما كانت له عوامله ومؤثراته الأخرى أيضاً . وكأنّ السيد الخامنئي يريد أن يبدّد تصوّر أنّ هذه الكتب وحدها هي التي صنعت هؤلاء ، وإلا فقد يشكل المدافعون عن هذه الكتب بأنها أثبتت جدارتها في الإسهام النسبي في ظهور شخصيات رفيعة من هذا النوع ، الأمر الذي لا نتأكّد من توفّره في غيرها . وهنا يمكن القول بأنّ العقليّة المسيطرة على ذهنية هذا الدفاع عن هذه الكتب
هامش
( 1 ) انظر : مشاريع التجديد والإصلاح في الحوزة العلمية ، خطاب الإمام الخامنئي نموذجاً : 124 - 125 ، تدوين مراجعة وترجمة : معهد الرسول الأكرم العالي للدراسات الإسلاميّة ، نشر مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي ، بيروت ، الطبعة الأولى . ( 2 ) راجع الحوار الذي أجرته معه مجلّة ( حوزة وبجوهش ) الفارسية ، في عددها الخاص حول النجف الأشرف : 128 .