وتشريح جملةٍ من مقاطعها ، وبيان مناهج مؤلفيها ، وإجراء تمرينات تطبيقية عليها . وهذه المادّة إذا انضمت إلى مادّة تاريخ العلوم بما فيها علم الفقه والأصول ، فسوف تذلّل هذه العقبات أمام الطالب بنسبة كبيرة فيما نرى .
ك - لاحظنا في الكتب الدرسيّة الأصولية عموماً في القرون الأخيرة ، حضوراً للمصطلح والمفهوم الفلسفي والمنطقي ، وهذا يعني أنّه من الضروري أن يكون الطالب في هذه المرحلة من السطوح العليا - فضلًا عن مرحلة البحث الخارج - قد استوعب الدرس الفلسفي بطريقة مقبولة ، حتى لا يقع في فهم سطحي للموضوعات .
وعلم المنطق يُدْرَس في الحوزات العلمية في مراحل المقدّمات ، لهذا تقلّ المشكلة من ناحية فهم ما يرتبط به أو يقوم عليه في علمي الفقه والأصول ، وإن كنّا نرى ضرورة أن يكون الدرس المنطقي مستوعباً للمنطق الاستقرائي أيضاً بالخصوص وأن لا يقف على المنطق الأرسطي ، لا سيما بعد ظهور مدرسة السيد محمد باقر الصدر ( 1400 ه - ) التي اعتمدت - في غير موضع من الفقه والأصول والحديث والرجال والكلام - على المنهج الاستقرائي فيما عُرف بالمذهب الذاتي للمعرفة .
من هنا نقترح لكي يفهم الطالب تطوّرات الدرس الأصولي والمنطقي معاً أن يصار - في الحدّ الأدنى - إلى تدريس ( الأسس المنطقية للاستقراء ) للسيد الصدر ، بوصفه مادّة المنطق في مرحلة السطوح العليا ، بعد دراسة ( المنطق ) للشيخ المظفر ، بوصفه مادّة المنطق في مرحلة المقدّمات أو السطوح الدنيا ، إن لم نذهب - كما هو الأرجح - إلى ضرورة وضع كتاب منطقي درسي جديد ، يجمع في الحدّ الأدنى بين هذين الكتابين القيّمين .
أما الفلسفة ، فهي ضرورية جداً في مرحلة السطوح المضارعة لدراسة أصول
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 425
مساهمون: حيدر حب الله
ص٤٢٥