تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
مدارس الاجتهاد ، كما هي الحال - نسبياً - مع ( أصول الفقه ) للشيخ المظفر ، بل المفترض أن يعرض المشهد بشكل أوسع للطالب ، كما فعل السيد الصدر في الحلقات . و - غياب البحث الرجالي أو الأصولي عن بعض الكتب الدرسية ، فنحن لا نرى حضوراً للدراسات الرجالية والنقد السندي والتاريخي في مراحل المقدّمات والسطوح مع الروضة والمكاسب ، كما لا نرى حضوراً متميّزاً للأصول في اللمعة أو الشرائع ، مع أنّ من الضروري أن يعيش الطالب هذه العلوم في مراحل السطوح حتى يتهيأ لها على المستوى الميداني في مرحلة الدراسات العليا ، بل كثيرٌ من دروس البحث الخارج يتسم بهذه السمة أيضاً . ز - يعاني كتابا الرسائل والمكاسب ، وقبلهما الفصول والقوانين ، من التوسعة الشديدة غير المتناسبة مع المستوى الذهني والمرحلة التعليمية للطالب ، فالإفاضة في بيان الأقوال الكثيرة وتعدادها ، وذكر أغلب الأدلّة والوجوه والمناقشات شيء هو للبحث الخارج مصداقٌ أكثرَ منه مصادقاً لمرحلة الدراسات الأولى أو المتوسّطة ، ولهذا السبب تعدّ بعض دروس البحث الخارج أدنى من مستوى المكاسب مثلًا ، بل سيأتي أنّ بحث الخارج أيضاً لا يقوم على هذا الاستقصاء المذهل . وقد انتقد السيد محسن الأمين ظاهرة التطويل العجيب في الدروس ، والتي كانت رائجة عند الميرزا حبيب الله الرشتي ( 1312 ه - ) ، حتى أنه بقي - كما قيل - شهوراً في تعريف البيع ، واعتبر السيد الأمين ذلك مضيعةً للعمر « 1 » . ح - ثمّة مشكلة اليوم تعاني منها أغلب الكتب الدرسية ، وهي أنها لا تراعي
هامش
( 1 ) انظر : محسن الأمين ، أعيان الشيعة 5 : 421 .