تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
أبرزها : أ - تنامٍ ممتاز للأصول المقارن في السابق مع كتب : الذريعة والعدّة ونهاية الوصول وغيرها ، وتراجع واضح في هذا المجال لاحقاً ، لا سيما بعد القرن العاشر الهجري ، أما الفقه المقارن ، فعلى صعيد المقارنة بين المذاهب ندر أن يعتمد كتاب درسي في هذا المجال ، بل غاب هذا الملفّ تماماً عن الدراسات العليا ، وأما على صعيد المقارنة بين الفقه والقانون فإنّ المسألة تبدو منعدمة تماماً ، وهذه نقطة ضعف كبيرة في عصرنا الحاضر حيث يراد للفقه والأصول أن يثبتا حضورهما في الساحة الفكرية في العالم . ويسجّل هنا للعلامة الفضلي اهتمامه بالبعد المقارن وتنظيره لهذا الاهتمام « 1 » . ب - ظهور أو تنامي التعقيد اللفظي ، لاسيّما بعد القرن العاشر الهجري ، وبالأخص في مجال أصول الفقه ، وقد أدّى هذا التعقيد إلى الكثير من هدر الوقت والطاقات في فضاء الألفاظ ، الأمر الذي يكون عادةً على حساب عمق التفكير في المعنى ، كما أدّى إلى غياب علوم الاجتهاد الإمامي عن الحضور في الساحة الفكرية وعجز كثيرين عن التعرّف عليها ، وصعوبة إدخالها في الدرس الجامعي ، بل حتى التجربة المعاصرة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية واجهت هي الأخرى مشكلةً في الجامعات ، حيث لم يحصل نجاح ممتاز في الربط بين الفقه والقانون في ذهنية الطالب الجامعي في مجال اختصاص الحقوق والقانون والقضاء وغير ذلك ، وفقاً لإقرار كبار الشخصيات في المجال الحقوقي والقضائي .
هامش
( 1 ) راجع : الفضلي ، الحوار الذي أجراه معه حسين منصور الشيخ ، والذي نشر في كتاب قراءات في فكر العلامة الدكتور الفضلي : 200 ، نشر اللجنة الدينية بالقارّة ، الأحساء ، الطبعة الأولى ، 2008 م .