تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
- هو حوالي 24 رواية ، وأنّ من بينها بحسب ما توصّلنا إليه سبع روايات صحيحة ، وقد تبلغ العشرين عند المشهور . ب - إنّ بين هذه الروايات الصحيحة رواية تعارض - فيما يبدو لي - تعارضاً مستقراً عرفاً صحيحةً أخرى ، وهي صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري ( ح 1 ، مج 2 ) الدالة صراحةً على عدم إعطاء زكاة الفطرة لغير الموالي ، والمدعومة بخبر ابن شاذان ( ح 10 ، مج 2 ) ، وعلى وجهٍ خبر أبي خديجة ( ح 2 ، مج 5 ) . وهذه الرواية هي صحيحة علي بن يقطين ( ح 4 ، مج 6 ) ، ما لم نجعل الأخيرة خاصّةً بالظؤورة والجيران لخصوصية فيهما ، ومع ذلك فهي تعارض خبر عمر بن يزيد ( ح 5 ، مج 2 ) الآبي عن التخصيص ، إلا إذا جعل التعارض بالعموم من وجه . ج - إنّ بين بعض هذه الروايات تعارضاً من جانبٍ آخر ؛ فالكثير منها يطلق المنع عن إعطاء غير الشيعي ، وبعضها دالّ على إخراجها وإرسالها للشيعي خارج البلد ، مثل صحيحة ضريس ( ح 3 ، مج 2 ) ، وبعضها على الإعادة على الشيعي كلّما فضل ولا تعطى لغيره مثل خبر عبد الله بن أبي يعفور ( ح 6 ، مج 2 ) ، أو توضع في البحر مثل خبر إبراهيم الأوسي ( ح 8 ، مج 2 ) . لكنّ بعض الروايات يفيد جواز صرفها على غير النصّاب عند العجز عن بعثها مثل خبر يعقوب بن شعيب ( ح 7 ، مج 2 ) . د - إنّ بعض هذه النصوص يمنع عن إعطاء حتى شربة ماء لمثل الزيدية المعروفين بقربهم من أصول المذهب الإمامي وحبّهم لأهل البيت النبوي ، فيما روايات أخَر تسمح بإعطاء غير الشيعي زكاة الفطرة ، بل تسمح بإعطائهم صدقات غير زكوية مثل خبر أبي بصير وصحيحته ( ح 1 و 2 ، مج 4 ) . والهدف من هذه النقطة الرابعة هو تحديد درجة قوّة هذه الروايات ومتانتها
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 381 | حيدر حب الله