تعرّضه لشرط الإيمان في مستحقّ الخمس « 1 » . ولا أدري هل القرائن التي دفعته إلى هذا الاحتمال هو ما ذكرناه أم شيء آخر ؟ لكنّه في الرسالة العملية شرط الإيمان في مستحقّ الزكاة واحتاط وجوباً في اشتراطه في مستحقّ الخمس « 2 » .
بل الذي أفهمه من بعض الإطلاقات أنّ شرط الإسلام غير مأخوذ أيضاً ، بل بعض الروايات المتقدّمة يفيد أنّ غير المسلم أيضاً لو انقاد لمستلزمات المواطنة ومسؤوليّاتها في الدولة الإسلامية فهو يستحقّ من هذا المال ، والحاكم الشرعي يمكنه أن يعطيه منه كذلك بحسب ما يراه من منطق الأولويات .
2 - في مجال الخمس ومصارفه
ذهب غير واحد من فقهاء الإمامية إلى أنّ من شروط المستحقّين في الخمس الإيمان بالمعنى الخاص ، فلا يجوز إعطاء الخمس من سهم السادة إلى غير الإمامي الاثني عشري ، وقد استدل لذلك بعدّة أدلة :
1 - إنّ ذلك مقتضى قاعدة الاشتغال ، حيث لا يحصل العلم بفراغ الذمّة إلا بإعطاء الامامي .
والجواب عن هذا الدليل واضح ؛ فإنه بعد وجود العمومات والمطلقات في القرآن والسنّة يمكن الاعتماد على الدليل المحرز بلا حاجة للرجوع إلى أصل الاشتغال . بل الشك من موارد الشك في شرط التكليف فتجري فيه البراءة المتقدّمة على الاشتغال .
2 - إنّ اعطاء الخمس لغير الإمامي إكرامٌ له ، ولا كرامة لغير المؤمن .
هامش
( 1 ) كتاب الخمس 2 : 405 .
( 2 ) الهاشمي ، منهاج الصالحين 1 : 338 ، 374 .