تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
الفطرة أيصلح أن يعطي الجيران والظؤورة ممن لا يعرف ولا ينصب ؟ فقال : « لا بأس بذلك إذا كان محتاجاً » « 1 » . وهي تامّة السند وواضحة الدلالة على تخصيص الأدلّة السابقة في مورد زكاة الفطرة . 5 - خبر مالك الجهني ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن زكاة الفطرة ؟ قال : « تعطيها المسلمين ، فإن لم تجد مسلماً فمستضعفاً ، وأعط ذا قرابتك منها إن شئت » « 2 » . وهي واضحة - مثل صحيحة ابن يقطين - في جواز إعطاء مطلق المسلم أو الجار ولو مع وجود الإمامي ، فتعارض ما دلّ على عدم الجواز إلا عند فقدان الإمامي ، وتكون تلك مقيدةً لهذه لو قبلت هذه الرواية هنا التقييد والظاهر العكس . وهذا الخبر ضعيف السند بعدم ثبوت وثاقة مالك بن أعين الجهني . إلى غيرها من الروايات ، مثل خبر إسحاق بن عمار « 3 » وغيره . والذي يفهم - بضمّ مجموعات الروايات إلى بعضها - أنه لا يجوز إعطاء الزكاة لغير الشيعي إلا زكاة الفطرة تعطى في البلد لمن لا ينصب عند فقدان الشيعي ، وهذا في غير الإمام ، أمّا الإمام فله التصرّف في الزكوات كيف يشاء مطلقاً ، بل الأرجح صرفه لها على جميع المسلمين .

التحليل الإجمالي العام لمجموعات النصوص الحديثية ( الرأي الراجح )

وبهذا ظهر وضوح موقف السنّة المروية عن أهل البيت عليهم السلام في المنع عن إعطاء
هامش
( 1 ) كتاب من لا يحضره الفقيه 2 : 180 - 181 . ( 2 ) الكافي 4 : 173 . ( 3 ) المصدر نفسه ؛ وعلل الشرائع 2 : 391 ؛ وكتاب من لا يحضره الفقيه 2 : 180 و . .
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 373 | حيدر حب الله