الإمام ( أعلم ) يضعها حيث شاء ويصنع فيها ما يرى » « 1 » .
فهذه الرواية تجيز - حيث لا يوجد شيعي - الصرف على السنّي من غير النواصب ، وعدم جواز نقل الزكاة إلى بلد آخر ، كما أنها واضحة الدلالة على أنّ الزكاة بيد الإمام تتخذ وضعاً مختلفاً من حيث إنّ له وضعها حيث شاء .
لكنّ هذا الحديث خاصّ كما هو واضح بزكاة الفطرة ، ولا يصلح تعميمه لغيرها ، لكنه مع ذلك وصلاحيته لتخصيص إطلاقات الروايات المتقدّمة ، يعارض بعضها ، مثل صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري التي أوردناها في نصوص المجموعة الثانية ، حيث صرّحت تلك بأنه لا يعطى من الزكاة غير الإمامي ولا من زكاة الفطرة ، ومثله خبر الفضل بن شاذان ( ح 10 ، مج 2 ) .
ومع ذلك ، يمكن جعل هذه الرواية هنا مخصّصةً لهاتين الروايتين ، من حيث إنّ تلك مطلقةٌ لحال فقدان الشيعي في البلد بخلاف هذه ، ومعه ترتفع هذه المعارضة . يضاف إلى ذلك ضعف سند هذا الحديث بطريق الطوسي في مشيختي التهذيب والاستبصار إلى ابن فضال .
3 - خبر علي بن بلال ، قال : كتبت إليه : هل يجوز أن يكون الرجل في بلدة ورجل آخر من إخوانه في بلدة أخرى يحتاج أن يدفع له الفطرة أم لا ؟ فكتب : « يقسّم الفطرة على من حضرها ، ولا يخرج ذلك إلى بلدة أخرى وإن لم يجد موافقاً » « 2 » .
وحال هذه الرواية حال سابقتها في اختصاصها بزكاة الفطرة مع فرض فقدان الموافق في البلد ، كما أنّها ضعيفة السند بطريق الطوسي إلى الصفار .
4 - صحيحة علي بن يقطين ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام ، أنّه سأله عن زكاة
هامش
( 1 ) الاستبصار 2 : 51 - 52 ؛ وتهذيب الأحكام 4 : 88 .
( 2 ) الاستبصار 2 : 51 .