تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
نصبوا الظاهر في النصب والمعارضة للتشيّع . وإلا فإذا رجع الإنسان للدلالة اللغوية للكلمتين : عرف ونصب ، وأخذ مطلع الرواية بعين الاعتبار ، وهو التعبير ب - « المسلم » دون المؤمن ، فقد يفهم الإسلام مقابل معاداة الإسلام ، فتشترط الإسلام في مستحقّ الزكاة على أبعد تقدير . هذا ، والرواية ضعيفة السند بجهالة معلى بن محمد . هذه هي المجموعات التي يمكن أن تتضافر لتشكّل - بصرف النظر عمّا سيأتي - اطمئناناً بصدور هذا الحكم ، وهناك بعض الروايات الأخر المساعدة أيضاً ، بل بعض الروايات كأنّما يستشفّ منه مركوزية هذا الحكم في أذهان المتشرّعة .

المجموعة السادسة : نصوص إعطاء غير الشيعي في الجملة

ثمة نصوص تفيد إعطاء الزكاة لغير الشيعي في الجملة ، وهي : 1 - صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ، أنهما قالا لأبي عبد الله عليه السلام : أرأيت قول الله عزوجلّ :
( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ )
، أكلّ هؤلاء يعطى وإن كان لا يعرف ؟ فقال : « إنّ الإمام يعطي هؤلاء جميعاً ؛ لأنّهم يقرّون له بالطاعة » ، قال : قلت : فإن كانوا لا يعرفون ؟ فقال : « يا زرارة ، لو كان يعطي من يعرف دون من لا يعرف لم يوجد لها موضع ، وإنما يعطي من لا يعرف ليرغب في الدين فيثبت عليه ، فأما اليوم فلا تعطها أنت وأصحابك إلا من عرف ، فمن وجدت من هؤلاء المسلمين عارفاً فأعطه دون الناس » ، ثم قال : « سهم المؤلّفة قلوبهم وسهم الرقاب عام والباقي خاص » ، قال : قلت : فإن لم يوجدوا ؟ قال : « لا تكون فريضةٌ فرضها الله عز وجل لا يوجد لها أهل » ، قال : قلت : فإن لم تسعهم