تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥

المجموعة الخامسة : نصوص إعطاء الزكاة لأطفال المؤمنين

وردت بعض النصوص التي تفيد إعطاء الزكاة لأطفال المؤمن إلى أن يبلغوا ، فإن عرفوا ما عرف أبوهم أعطوا وإلا فلا ، وهي : 1 - خبر أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يموت ويترك العيال أيعطون من الزكاة ؟ قال : « نعم ، حتى ينشوا ويبلغوا ويسألوا من أين كانوا يعيشون إذا قطع ذلك عنهم » ، فقلت : إنهم لا يعرفون ؟ قال : « يحفظ فيهم ميّتهم ويحبّب إليهم دين أبيهم ، فلا يلبثوا أن يهتمّوا بدين أبيهم ، فإذا بلغوا وعدلوا إلى غيركم فلا تعطوهم » « 1 » . وهي تفيد أنّ إعطاءهم قبل البلوغ كان إلحاقاً لهم بأبيهم المؤمن ، أما بعد البلوغ فيكون إعطاؤهم حفظاً لمكانة أبيهم ، لكن مع تعريفهم والسعي لجذبهم ، فإن عدلوا إلى غير المذهب الشيعي لم يعطوا حينئذ ، فيكون الاعتقاد بخلاف التشيّع مانعاً في حقّهم ، لا أنّ التشيع شرطٌ ، خلافاً لما أفاده الشيخ الأنصاري « 2 » . والرواية صحيحة السند على المشهور ، وفي الطريق إبراهيم بن هاشم . 2 - خبر أبي خديجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « ذرّية الرجل المسلم إذا مات يعطون من الزكاة والفطرة ، كما كان يعطى أبوهم حتى يبلغوا ، فإذا بلغوا وعرفوا ما كان أبوهم يعرف أعطوا ، وإن نصبوا لم يعطوا » « 3 » . وهذه الرواية لابدّ أن تطبّق على مورد بحثنا من خلال قرينتين : التعبير ب - عرفوا الذي يفهم منه التشيّع في نصوص الحديث الشيعية ، ومقابله التعبير ب -
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 548 - 549 . ( 2 ) الأنصاري ، كتاب الزكاة : 322 . ( 3 ) الكافي 3 : 549 .