وعرضك منه » « 1 » .
والرواية واضحة في عدم إعطاء الزكاة لمن لا يعرف حتى لو كانوا أقارب ، لكنّها تفيد إمكانية إعطاء غير الزكاة لغير الناصب . لكنّ في السند المثنى ، وهو مردّد بين الثقة وغيره ، علماً أنّها توحي بكفر المخالف في المذهب ، وهو معارض لأدلّة إسلامه المحقّقة في محلّه .
2 - صحيحة أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يكون له الزكاة وله قرابة محتاجون غير عارفين ، أيعطيهم من الزكاة ؟ فقال : « لا ، ولا كرامة ، لا يجعل الزكاة وقايةً لماله ، يعطيهم من غير الزكاة إن أراد » « 2 » .
والحديث يفرض القرابة محتاجةً ، ولكن لما كانوا غير عارفين لم يجز إعطاؤهم الزكاة ، ولكنّها تجيز إعطاءهم من غير مال الزكاة .
3 - صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن رجل له قرابة وموالي وأتباع يحبّون أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، وليس يعرفون صاحب هذا الأمر ، أيعطيهم من الزكاة ؟ قال : « لا » « 3 » .
وهي واضحة في المنع عن دفع الزكاة حتى مع محبّة علي بن أبي طالب ، غايته لا يعرفون إمام زمانهم دون أن يكونوا نواصب .
وعليه فهذه المجموعة - ومنها الصحيح سنداً ودلالةً - تفيد المنع عن إعطاء الزكاة للقرابة غير الموالين ، وتفيد بعض النصوص جواز إعطائهم من غير الزكاة ما لم يكونوا نواصب .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 551 ؛ وتهذيب الأحكام 4 : 55 .
( 2 ) المصادر نفسها .
( 3 ) المصادر نفسها .