والخبر ضعيف السند بعبد الله بن الحسن ، فهو مجهول الحال .
وبهذا يظهر أنّ هناك بعض الروايات الدالّة هنا والتامّة سنداً مؤيّدةً بجملة روايات ضعيفة السند .
المجموعة الثالثة : نصوص المنع عن إعطاء فرق أو اتجاهات مذهبيّة بعينها
وردت بعض الروايات التي تنهى عن إعطاء الزكاة لاتجاهات مذهبية أو فرقية معيّنة ، وهي تجعل هذه الاتجاهات مانعاً لا الولاية شرطاً ، وأهمّها :
1 - خبر عبد السلام بن صالح الهروي ، عن الرضا عليه السلام قال : « من قال بالجبر فلا تعطوه من الزكاة شيئاً ، ولا تقبلوا له شهادةً أبداً . . » « 1 » .
وهي غير شاملة لمطلق غير الشيعي ، حيث هي خاصّة بالقائلين بالجبر فتشمل الشيعي لو قال بالجبر ، بناءً على بقائه بهذا القول على التشيّع .
والرواية ضعيفة السند بجهالة أحمد بن علي الأنصاري على الأقلّ .
2 - مرسل الحسن بن العباس بن الحريش ، عن الطيب - يعني علي بن محمد - وعن أبي جعفر عليه السلام ، أنهما قالا : « من قال بالجسم فلا تعطوه من الزكاة ولا تصلّوا وراءه » « 2 » .
والخبر خاصّ بالمجسّمة على منوال الخبر السابق ، وهو ضعيف السند بالإرسال .
3 - خبر عبد الملك بن هشام الحناط ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : . . فنعطي الزكاة من خالف هشاماً ( يقصد هشام بن سالم ) ؟ فقال برأسه : « لا » « 3 » .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا 2 : 131 ؛ والتوحيد : 362 ، ونحوه خبر إبراهيم بن أبي محمود الضعيف السند ، انظر : تفصيل وسائل الشيعة 9 : 228 .
( 2 ) الصدوق ، التوحيد : 101 ؛ وتهذيب الأحكام 3 : 283 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 567 - 568 .