الذي أرسله الرضا للمأمون . . كيف وصلت إلى الفضل بن شاذان ؟ إلا إذا كان هو واسطة النقل فاستنسخها أو غير ذلك .
11 - ما جاء في التفسير المنسوب للإمام العسكري ، لدى تفسير قوله تعالى :
( وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ )
: « . . وآتوا الزكاة مستحقّها ولا تؤتوها كافراً ( ولا منافقاً ) ولا ناصباً ( ولا مناصباً ) ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : المتصدّق على أعدائنا كالسارق في حرم الله » « 1 » .
والخبر ضعيف السند ؛ بعدم ثبوت نسبة هذا التفسير للعسكري كما تعرّضنا له في موضعه « 2 » ، على أنّه خاصّ بالنواصب ، فلا يشرط الإيمان وإنما يجعل النصب مانعاً ، كما أنّه يمنع إعطاءَها للمنافق ، فيما رسول الله - بصريح القرآن - أعطاها له ، إلا بناءً على التمييز بين وظيفة الحاكم ووظيفة الفرد المزكّي ، كما ذهب إليه الشيخ المنتظري « 3 » ، وسيأتي تحليله إن شاء الله .
12 - خبر علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال : وسألته عن الزكاة هل هي لأهل الولاية ؟ قال : « قد بيّن ذلك لكم في طائفة من الكتاب » « 4 » .
والإمام لا يجيب عن السؤال بل يحيل إلى القرآن الكريم ، فإما يريد بيان جواز صرفها في غيرهم فأحال على آية الزكاة والخمس وإطلاقات الصدقة والنفقة أو يريد عدم جواز صرفها في غيرهم ، فينظر إلى مثل آيات النهي عن مودّة من حادّ الله ورسوله كما فهمه المحقّق النجفي ، ومعه فتكون مجملةً .
هامش
( 1 ) تفسير الإمام العسكري : 520 ؛ وتفصيل وسائل الشيعة 9 : 225 .
( 2 ) انظر : هذا الكتاب ، ج 1 : 471 - 473 .
( 3 ) حسين علي المنتظري ، كتاب الزكاة 3 : 167 - 172 .
( 4 ) مسائل علي بن جعفر : 259 ؛ وقرب الإسناد : 228 .