فيه ، بجهالة علي بن محمّد بن الزبير . فالرواية محلّ نظر سنداً ومتناً .
10 - خبر الفضل بن شاذان في كتاب الإمام الرضا عليه السلام إلى المأمون العباسي ، ومما جاء فيه : « . . ولا يجوز أن يعطي الزكاة غير أهل الولاية المعروفين . . وزكاة الفطر فريضة . . ولا يجوز دفعها إلا إلى أهل الولاية . . » « 1 » . وهي صريحة في عدم جواز إعطاء الزكاة لغير أهل الولاية .
وعنصر الغرابة في هذه الرواية أنّها كتاب إلى المأمون العباسي نفسه وهو غير شيعي على المعروف ، ومع ذلك فإنّ الإمام يقول له بكلّ وضوح بأنّ الزكاة لا تعطى إلا لأهل الولاية ، ومعنى ذلك أنها لا تعطى لمثلك ولبني العباس ولأمثالهم ، الأمر الذي يناقض فرضيات التقيّة المتقدّمة وغيرها في مثل عصر الإمام الرضا أو يكشف عن ضعفها وبطلانها ، ما لم نفسّر الولاية في هذه النصوص كلّها بمعنى المحبّة فتشمل السنّة المحبّين لأهل البيت ولو لم يكونوا معتقدين بإمامتهم بالمعنى الموجود عند الشيعة ، أو يكون المراد هو الحاكم الشرعي فهو صاحب الولاية .
يضاف إلى ذلك ، ماذا يراد من قيد « المعروفين » ؟ هل يراد إنه لا يكفي مطلق أهل الولاية إلا أن يكونوا معروفين بتشيّعهم بين الناس ، وهذا يوجب تقييد جميع الروايات الواردة في هذا الباب ، أم يراد جعل المعروفيّة سبيلًا لإثبات أنّه من أهل الولاية بمعنى لزوم إحراز مصرفها إحرازاً تاماً ؟
هذا من حيث الدلالة ، أما من حيث السند فقد وصفها بعضهم بأنّ سندها لا بأس به « 2 » ، وهذا غير صحيح ، بل هو ضعيف بابن عبدوس ، وجعفر بن نعيم بن شاذان ، وقنبر بن علي بن شاذان ، على أنني لا أدري كيف وصلت نسخة الكتاب
هامش
( 1 ) الصدوق ، عيون أخبار الرضا 1 : 131 .
( 2 ) هادي النجفي ، موسوعة أحاديث أهل البيت 4 : 347 .