تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ومن يعوله ومن يعرفه من المؤمنين ولو لم يكونوا فقراء ، فإنّ ذلك ينافي الذوق الشرعي وروح الشريعة والمقاصد الدينية العليا بل المنطق السليم والعقلائي الصافي . إلا إذا دخلت الذهنيات التعبّدية في المقام . رابعاً : ما أجده النقد المتني الأفضل مع ما تقدّم ، وهو أنّه هل يعقل أنّ شخصاً من أهل الريّ في عصر الإمام الصادق لا يعرف أحداً من الشيعة ، والأشعريون كانوا في قم منذ ذلك الزمن على ما يبدو ؟ ! فلماذا لم يرشده الإمام الصادق الذي له صلاته بالموالين إلى بعض الشيعة هنا وهناك ليصرفها فيهم أو يرشده إلى وكلائه لو كانوا ، ولماذا لم يطالبه بنقلها إلى بلد آخر - مثل ما فعلت صحيحة ضريس - والسؤال بل اكتفى بالانتظار ؟ وقد طلب منه الرمي في البحر مع أنّ البحر غير قريب على منطقة الريّ ( جنوب طهران حالياً ) الأمر الذي يستبطن النقل ؟ ثم لماذا لم يطلب منه إرسالها إليه شخصيّاً ضمن طريقة تحفظ وضعها والحالة نادرة لا تستدعي كثرةً في الحصول حتى نفرض خوف الإمام من وصول هذه الأموال إليه ، علماً أنه كانت تصله أموال الخمس ؟ والغريب أنّ الشيخ المنتظري بدل أن يشكل بما ذكرناه جعل الرواية من تعليق المحال على المحال ؛ لكثرة وجود الشيعة آنذاك « 1 » ، فلو صحّ ذلك فلماذا لم يشر له الإمام إلى سبيل ميداني ، وذكر له جواباً مبنيّاً على محالات . وعليه ، فهذه الرواية غير تامّة . 9 - خبر زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، أنّهما قالا : « الزكاة لأهل الولاية ، قد بيّن الله لكم موضعها في كتابه » « 2 » .
هامش
( 1 ) المنتظري ، كتاب الزكاة 3 : 170 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 52 .
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 358 | حيدر حب الله