فغيرهم ؟ قال : « ما لغيرهم إلا الحجر » « 1 » .
فهذه الرواية تفرض دفع الزكاة إلى الشيعة حتى في الحالات الصعبة التي لا يسهل الوصول فيها للشيعي ، لكنّها تسمح بإعطاء غير الشيعي عند فقدان الشيعي ، شرط عدم النصب .
نعم ، هذا الحديث يعارض روايات أخر - كخبر الأوسي القادم - دلّت على لزوم حبس الزكاة مع فقدان الشيعي وعدم جواز إعطائها لغيره ولو لم يكن ناصبياً . وعلى أية حال فالسند ضعيف ، لا أقلّ بيعقوب بن شعيب الحداد ، فهو رجل مهمل جداً عند الشيعة والسنّة ، بل يبدو أنه ليست له في مصادر الحديث إلا هذه الرواية .
8 - خبر إبراهيم الأوسي ، عن الرضا عليه السلام ، قال : « سمعت أبي يقول : كنت عند أبي يوماً فأتاه رجل ، فقال : إني رجل من أهل الريّ ولي زكاة ، فإلى من أدفعها ؟ قال : إلينا ، قال : أليست الصدقة محرّمة عليكم ؟ فقال : بلى ، إذا دفعتها إلى شيعتنا فقد دفعتها إلينا ، فقال : إني لا أعرف لها أحداً ، فقال : انتظر بها إلى سنة ، قال : فإن لم أصب لها أحداً . قال : فانتظر بها إلى سنتين ، حتى بلغ أربع سنين ، ثم قال له : إن لم تصب لها أحداً فصرّها صراراً ( صرراً ) واطرحها في البحر ؛ فإنّ الله عز وجلّ حرّم أموالنا وأموال شيعتنا على عدوّنا » « 2 » .
وقد يتعرّض هذا الحديث للنقاش من جهات :
أولًا : إنه ضعيف السند بالإرسال ، مضافاً لجهالة محمد بن جمهور وإبراهيم الأوسي و . .
ثانياً : ما ذكره الشيخ مرتضى الحائري ، من أنّ نقل الإمام الرضا عن والده عن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 46 .
( 2 ) المصدر نفسه 4 : 53 .