ولا يعطى غيرهم ولو كانوا فقراء ، وقد فهم المحقّق النراقي من مقطعها الأخير أنّ السؤّال من المخالفين ، وجعل لذلك قرينتين : إحداهما سياق الكلام في الرواية ، وثانيهما كراهة ردّ غيرهم من السؤّال بمقتضى قوله تعالى :
( وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ )
( الضحى : 10 ) « 1 » .
ويمكن التعليق على كلامه بأنه لا يوجد مانع من أن يكون ابن أبي يعفور بصدد توجيه عدد من الأسئلة للإمام الصادق ، فكان أوّلها حول دفع الزكاة للمخالفين له في المذهب ، وثانيها حول دفعها للسؤّال ، فليس المقام قرينة على أنّ المراد من السؤّال خصوص المخالفين منهم .
وأما القرينة الثانية التي ذكرها فهي غير واضحة ؛ إذ لو كانت الآية الكريمة مطلقة ، فكما يمكن أن تخصّصها الرواية في المخالفين كذلك يمكن أن تخصّصها بمطلق السائل في مورد الزكاة ، فإنّ الزكاة أخصّ من عنوان الآية الكريمة ، فلا يصلح ذلك قرينةً ، هذا مضافاً إلى أنّ الآية أجنبية عن الموضوع ؛ لأنها في نهر السائل ، وعدمُ إعطائه لا يساوق نهره مطلقاً .
وعلى أية حال ، فالرواية ضعيفة السند بضعف طريق الطوسي إلى محمد بن الحسن الصفار .
7 - خبر يعقوب بن شعيب الحداد ، عن العبد الصالح عليه السلام ، قال : قلت له : الرجل منّا يكون في أرض منقطعة كيف يصنع بزكاة ماله ؟ قال : « يضعها في إخوانه وأهل ولايته » ، فقلت : فإن لم يحضره منهم فيها أحد ؟ قال : « يبعث بها إليهم » ، فقلت : فإن لم يجد من يحملها إليهم ؟ قال : « يدفعها إلى من لا ينصب » ، قلت :
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 10 : 104 .