إلا أن يقال بأنّ التعليل أخصّ من الفرضيّة التي نبحث عنها ؛ فلو توفر أهل مذهب آخر يناصرون الشيعة ويقفون معهم في لحظات الشدّة فربما لا يكون هناك مجال للاستناد إلى هذا الخبر .
4 - خبر علي بن بلال ، قال : كتبت إليه أسأله : هل يجوز أن أدفع زكاة المال والصدقة إلى محتاج غير أصحابي ؟ فكتب : « لا تعط الصدقة والزكاة إلا لأصحابك » « 1 » .
والخبر ظاهر في أنّ الزكاة لا تعطى إلا للأصحاب ، وهو تعبير يراد منه أهل المذهب الواحد ، والرواية مضمرة فحجيّتها مبنيّة على حجية المضمرات ، ونحن نقول بحجية المضمر لو كان أكثر ما عند الراوي هو عن الإمام لا مطلقاً ، بل إنّ طريق الطوسي إلى محمد بن الحسن الصفّار ضعيف عندنا ، بكلّ من أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد وابن أبي جيد .
5 - خبر عمر بن يزيد ، قال : سألته عن الصدقة على النصّاب وعلى الزيدية ؟ قال : « لا تصدّق عليهم بشيء ، ولا تسقهم من الماء إن استطعت ، وقال : الزيدية هم النصّاب » « 2 » .
وهي واضحة وصريحة في النهي الشديد عن مطلق تقديم العون لهم ولو بقدر شربة ماء ، وهي تنهى عن مطلق الصدقة عليهم بمختلف أشكالها ؛ لأنّ تعبير « لا تسقهم من الماء » ظاهرٌ في مختلف أشكال المعونة .
وقد حاول المحقّق الأردبيلي تفسير الرواية بأنها تريد أن تتحدّث عن خصوص
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 53 .
( 2 ) المصدر نفسه .