تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
2 - صحيحة علي بن سويد ، عن أبي الحسن موسى الكاظم عليه السلام - في أجوبته لمسائل علي بن سويد - . ومما جاء فيها : « . . . وسألت عن الزكاة فيهم ، فما كان من الزكاة فأنتم أحقّ به ؛ لأنّا قد أحللنا ذلك لكم من كان منكم وأين كان . . » « 1 » . فالرواية كأنها تصرف عن وضع الزكاة في غير أهل الولاية ، وتجعلها لأهل الولاية خاصّة . لكن ثمّة احتمالات في تفسير هذه الرواية ، وهي : الاحتمال الأول : أنّ المراد جواز الشراء منهم والتعامل معهم وفي أموالهم الزكاة ، فيكون ذلك بمثابة نصوص التحليل الواردة في باب الخمس « 2 » . وبناءً عليه فيكون معنى كلمة « فيهم » أي الزكاة التي ما تزال موجودةً في أموالهم ؛ وكأنّ الإمام باعتباره وليّاً على المال العام يحلّل للشيعة هذه الأموال الزكوية ضمن مجموع المال الموجود في السوق ؛ لأنّ الشيعي أحقّ به من غيره ، فأن يصل إليه هذا المال أفضل من أن يبقى عند الآخرين . لكنّ هذا الاحتمال الذي طرحه المازندراني يبدو لي ضعيفاً ؛ فإنّه لا يصحّ التعبير بكلمة « فيهم » للإشارة إلى المال الزكوي الموجود بين أموالهم ؛ إذ يبدو التعبير ركيكاً لو أريد هذا المعنى ، كما أنه لا معنى لكلمة « أنتم أحقّ به » ؛ إذ ظاهرها أنّ شيئاً ما سيكون الشيعي أحقّ به من غيره ، ولو فرضنا أنّ الحديث عن المال عبر حركة التجارة والمعاملات ، لم يكن معنى للأحقيّة ؛ لأنّ المفروض أنه دفع في مقابله شيئاً كما تستدعيه التجارة ، فهو ما زال متساوي النسبة إلى الطرفين ، بل ظاهر أحقّ أنّكم أولى به ، مع أنّ الطرف الآخر قد أخذه وباعه لكم وأخذ مقابله ، فما زال هو
هامش
( 1 ) الكافي 8 : 125 . ( 2 ) المازندراني ، شرح أصول الكافي 12 : 79 .
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 349 | حيدر حب الله