1 - في مجال الزكاة والصدقات
ولابدّ لنا من رصد النصوص الواردة في المقام للنظر فيها ، والذي وجدناه أنّ في هذا الموضوع عدّة مجموعات من النصوص ، وهي :
المجموعة الأولى : نصوص إعادة الزكاة بعد الاستبصار
وردت بعض الروايات في إعادة المستبصر الزكاة مع دفعها لغير الشيعي قبل الاستبصار . وهذه النصوص هي :
1 - 2 - صحيحة بريد بن معاوية العجلي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلٍ حجّ ، وهو لا يعرف الأمر ، ثم منّ الله عليه بمعرفته والدينونة به ، عليه حجّة الإسلام أو قد قضى فريضته ؟ فقال : « قد قضى فريضته ، ولو حجّ لكان أحبّ إليّ » ، قال : وسألته عن رجلٍ حجّ وهو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب متديّن ، ثم منّ الله عليه ، فعرف هذا الأمر ، يقضي حجّة الإسلام ؟ فقال : « يقضي أحبّ إليّ » وقال : « كلّ عملٍ عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثم منّ الله عليه وعرّفه الولاية فإنه يؤجر عليه إلا الزكاة فإنه يعيدها ؛ لأنّه وضعها في غير مواضعها ؛ لأنها لأهل الولاية ، وأما الصلاة والحجّ والصيام فليس عليه قضاء » « 1 » . ونحوها خبر ابن أذينة « 2 » .
فهذه الرواية واضحة صريحة في أنّ الزكاة لا تعطى لغير الشيعي المعبّر عنه فيها بأهل الولاية .
لا يقال : إنّ الرواية ظاهرة في الناصب وأعماله ، حيث ورد التصريح فيها
هامش
( 1 ) الاستبصار 2 : 145 ؛ وتهذيب الأحكام 5 : 9 .
( 2 ) الكافي 3 : 546 .