ذلك غير الزكاة ، فإنه لابد أن يؤدّيها ؛ لأنه وضع الزكاة في غير موضعها ، وإنما موضعها أهل الولاية » « 1 » .
ودلالة هذه الرواية أقوى من سابقتها ؛ لأنها تستخدم أداة الحصر في مقام التعليل بأنه ليس هناك موضع للزكاة غير أهل الولاية ، مضافاً إلى تمامية سندها .
وعليه ، فهذه المجموعة من النصوص فيها التام سنداً ودلالةً في إفادة الموضوع ، ما لم يطرح شخص أنّ المراد بأهل الولاية تسليمها للحاكم الذي له الولاية ، وهم أهل البيت فهم أهل الولاية على المسلمين ، في مقابل صرفها وتسليمها للسلطان ، وهذا الاحتمال وارد وإن كان ضعيفاً ، لا سيما بقرينة سائر النصوص الآتية ، وخاصّةً على القول بعدم وجوب تسليم الزكاة إلى الإمام في غير زمان بسط اليد لو طالب .
المجموعة الثانية : نصوص المنع عن إعطاء الزكاة لغير الشيعي
وردت بعض النصوص في المنع عن إعطاء الزكاة لغير الشيعة ، وهي :
1 - صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري ، عن الرضا عليه السلام ، قال : سألته عن الزكاة هل توضع فيمن لا يعرف ؟ قال : « لا ، ولا زكاة الفطرة » « 2 » . وذلك أنّ المراد بمن لا يعرف هو ذاك الذي لا يعرف أمر الولاية والإمامة ، فيكون الخبر دالًا على عدم إعطاء الزكاة لغير الشيعي .
لكن ثمّة احتمال في أن يكون المراد هنا من لا يعرف الدافعُ حالَه وأنّه مستحقّ للزكاة أم لا ، وإن كان الاحتمال الأقرب هو المعنى الأوّل .
هامش
( 1 ) علل الشرائع 2 : 373 - 374 ؛ والكافي 3 : 545 ؛ وتهذيب الأحكام 4 : 54 .
( 2 ) الكافي 3 : 547 ؛ وتهذيب الأحكام 4 : 52 ؛ والمقنعة : 242 .