وفي أسباب نزول هذه الآية الشريفة ذكر أنها نزلت في رجلٍ من الأنصار كان له غلام أسود ، كان يكرهه على الإسلام ، إلى غيرها من القصص الواردة في المضمون عينه تقريباً « 1 » ، وقصص أسباب النزول تدعم رفض الإكراه بالشكل الذي فسّرناه .
وقد تعدّدت وجهات النظر في هذه الآية الكريمة ، وذلك كما يلي :
أولًا : لاحظ العلامة الطباطبائي وغيره على الاستدلال بهذه الآية هنا أنّها إمّا جاءت للنفي فتكون الجملة خبريةً ، أو للنهي فتكون إنشائيةً ، فإذا كانت خبريةً كان معناها الإخبار عن أنّه لا سبيل للإكراه إلى الدين ؛ لأنّ الدين من أفعال القلوب ، وأفعالها لا معنى للإكراه عليها ، فإمّا تتحقّق مقدّماتها أو لا تتحقّق ، فلا يكون للآية
هامش
الإنسان في الإسلام : 171 ، 172 ؛ ومحمّد الخامنئي ، آزادي هاي فردي در إسلام ، ضمن كتاب : حقوق بشر از ديدكاه اسلام : 75 - 76 ( وإن ظهر منه في ص 248 ، أنّه يميل لرأي العلامة الطباطبائي الآتي ) ؛ وعماد الهلالي ، الردّة وحرية الاعتقاد في القرآن الكريم ، مصدر سابق 1 : 148 - 151 ؛ ونعمة الله صالحي نجف آبادي ، جهاد در اسلام : 16 ؛ وسيد قطب ، في ظلال القرآن 3 : 291 - 293 ؛ ومحسن آرمين ، دين وآزادى وواقعيتهاى اجتماعي وفرهنكى ، مصدر سابق : 22 ؛ وعلي عبد الواحد وافي ، حقوق الإنسان في الإسلام : 220 ؛ ومحمّد علي أيازي ، مباني حقوق بشر إسلامي ، مصدر سابق : 62 ؛ وحسن الجواهري ، بحوث في الفقه المعاصر 6 : 227 ، 249 ؛ وأبو الفضل موسويان ، آزادي عقيدة وجهاد ابتدائي ، ضمن كتاب مجموعه مقالات همايش بين المللي حقوق بشر وكفتكوى تمدنها : 298 ، 306 ، طبع 2001 م ؛ وأحمد حافظ نجم ، حقوق الإنسان بين القرآن والإعلان : 124 ، دار الفكر العربي ؛ وحميد آيتي ، آزادى عقيدة وبيان : 29 ، انتشارات فردوسي ، إيران ، الطبعة الأولى ، 1994 م ؛ ومحمد حسين فضل الله ، من وحي القرآن 5 : 46 - 48 ؛ وهاشم آقاجرى ، صورت بندى جمعى آزادى در جامعه ديني ، مصدر سابق : 43 ، 52 ؛ ومحمّد مهدي شمس الدين ، حوار حول الحريات الشخصيّة ، مجلّة المنهاج ، العدد 11 : 270 - 271 ؛ ومحمّد تقي فاضل ميبدي ، دين وآزادى در تقابل يا تعامل ، مصدر سابق : 141 - 142 .
( 1 ) راجع : جامع البيان 3 : 23 - 26 ؛ ومجمع البيان 2 : 630 - 631 ؛ والميزان 2 : 346 - 347 .