هذا الموضوع كان ألمح إليه المحقّق الإصفهاني ( 1361 ه - ) في بعض أبحاثه « 1 » .
وقد تبنّى غير واحدٍ من المعاصرين نظريّة التوسعة وفكّ الحصر ، حيث اختار أستاذنا السيد محمود الهاشمي إمكان التمسّك بالعمومات لإثبات صحّة العقد ولو لم يندرج ضمن العقود المتعارفة « 2 » ، كما نجد ما يظهر منه التبنّي في كلمات الشيخ محمد سند البحراني ، لافتاً النظر إلى أنّ العقد الحادث إذا رجع في حقيقته المعامليّة إلى أحد العقود المتعارفة - حتى لو سُمّي لفظاً باسم جديد - فإنه تلحقه أحكام العقد السابق « 3 » .
كما يرى الشيخ ناصر مكارم الشيرازي أنّه لا معنى لتخصيص آية الوفاء بالعقود بتلك المتعارفة زمن التشريع ، بل تشمل كلّ عقد ، ويعتبر ذلك أساساً مهماً من أساسيّات فقه المسائل المستحدثة « 4 » .
كما يظهر الاختيار للتوسعة من السيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي ، حيث نفى الاختصاص واعتبره مخالفاً للاعتبار « 5 » . وبعض كلمات السيد محمد صادق الروحاني تساعد على التعميم أيضاً « 6 » .
ولو أردنا الإطلال على الفقه السنّي ، لوجدنا أيضاً نزوعاً واضحاً عند السابقين من الفقهاء بحصر العقود بالمتعارفة ، ومن باب المثال ، نجد لدى حديثه عن إرجاع
هامش
( 1 ) الإصفهاني ، نخبة الأزهار : 35 .
( 2 ) انظر : بحوث في الفقه الزراعي : 95 ، 227 ، 370 - 371 ؛ وقراءات فقهية معاصرة 2 : 305 .
( 3 ) انظر : فقه المصارف والنقود : 205 ، 394 ، 452 - 453 .
( 4 ) راجع : بحوث فقهية مهمّة : 255 ، 256 .
( 5 ) انظر : فقه المضاربة 3 : 29 .
( 6 ) منهاج الفقاهة 3 : 213 .