تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
هذا الموضوع كان ألمح إليه المحقّق الإصفهاني ( 1361 ه - ) في بعض أبحاثه « 1 » . وقد تبنّى غير واحدٍ من المعاصرين نظريّة التوسعة وفكّ الحصر ، حيث اختار أستاذنا السيد محمود الهاشمي إمكان التمسّك بالعمومات لإثبات صحّة العقد ولو لم يندرج ضمن العقود المتعارفة « 2 » ، كما نجد ما يظهر منه التبنّي في كلمات الشيخ محمد سند البحراني ، لافتاً النظر إلى أنّ العقد الحادث إذا رجع في حقيقته المعامليّة إلى أحد العقود المتعارفة - حتى لو سُمّي لفظاً باسم جديد - فإنه تلحقه أحكام العقد السابق « 3 » . كما يرى الشيخ ناصر مكارم الشيرازي أنّه لا معنى لتخصيص آية الوفاء بالعقود بتلك المتعارفة زمن التشريع ، بل تشمل كلّ عقد ، ويعتبر ذلك أساساً مهماً من أساسيّات فقه المسائل المستحدثة « 4 » . كما يظهر الاختيار للتوسعة من السيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي ، حيث نفى الاختصاص واعتبره مخالفاً للاعتبار « 5 » . وبعض كلمات السيد محمد صادق الروحاني تساعد على التعميم أيضاً « 6 » . ولو أردنا الإطلال على الفقه السنّي ، لوجدنا أيضاً نزوعاً واضحاً عند السابقين من الفقهاء بحصر العقود بالمتعارفة ، ومن باب المثال ، نجد لدى حديثه عن إرجاع
هامش
( 1 ) الإصفهاني ، نخبة الأزهار : 35 . ( 2 ) انظر : بحوث في الفقه الزراعي : 95 ، 227 ، 370 - 371 ؛ وقراءات فقهية معاصرة 2 : 305 . ( 3 ) انظر : فقه المصارف والنقود : 205 ، 394 ، 452 - 453 . ( 4 ) راجع : بحوث فقهية مهمّة : 255 ، 256 . ( 5 ) انظر : فقه المضاربة 3 : 29 . ( 6 ) منهاج الفقاهة 3 : 213 .