بالعوض ، وحاصله خروج هذه المعاملة عن المعاملات المعهودة شرعاً ، ففيه منع الخروج ؛ فإنّ الدخول في الحمّامات مع إعطاء العوض من المعاملات الشائعة من عصر الشارع إلى زماننا هذا ، وكذلك الدخول في المطاعم وأشباه ذلك ، والظاهر أنّ الكلّ من قبيل الإباحة بالعوض ، ويشبه أن يكون المقام من قبيل العارية بعوض . مع أنّ عدم المعهوديّة لا يضرّ بعد شمول عموم أدلَّة المعاملات له من مثل أوفوا بالعقود وتجارة عن تراض والناس مسلَّطون . . » « 1 » .
ونلاحظ الميرزا النائيني ( 1355 ه - ) ، يذهب إلى المدرسة الجديدة التي عمّمت العقود ، فيلمح في بعض أبحاثه إلى منعه القول بنظريّة العقود المعهودة « 2 » .
وقد ذهب الشيخ محمد جواد مغنية ( 1400 ه - ) إلى أنّ أصول الفقه الجعفري وقواعده تقتضي صحّة العقود غير المسمّاة ، مع توفّر سائر الشروط فيها وعدم منافاتها لمبدأ من مبادئ الشرع المقدّس ، معتمداً أيضاً على إطلاقات الآيات وعموماتها ، بل قد ترقّى واستنتج قائلًا : « المعاملات لا تحتاج في صحّتها ولزومها إلى النصّ ، بل يكفي عدم ثبوت النهي عنها » « 3 » .
كما يظهر من الإمام الخميني ( 1410 ه - ) ، عدم ميله للحصر بنظرية العقود المتعارفة « 4 » .
أمّا السيّد الخوئي ( 1413 ) ، فقد كان واضحاً في غير موضع ، في تبنّيه خيار
هامش
( 1 ) الإيرواني ، حاشية المكاسب 1 : 85 .
( 2 ) انظر : منية الطالب 3 : 224 - 225 .
( 3 ) مغنية ، فقه الإمام جعفر الصادقعليه السلام 3 : 14 ؛ وانظر : المصدر نفسه 4 : 45 ، 64 - 65 ، 107 ، 194 .
( 4 ) انظر : كتاب البيع 1 : 113 ، 264 ، 324 .