التعميم ، حيث ذهب إلى أنّ « المطلقات والعمومات الواردة في الأدلّة والأخبار لا يعتبر في شمولها لشيء إلا صدق الطبيعي عليه ، وكونه فرداً من أفراده ، وأما كونه متعارفاً أيضاً فلا ، نعم . ربما يتوهّم في خصوص المطلقات عدم شمولها لغير المتعارف ؛ فإنّ الإطلاق موقوف على عدم بيان القيد ، فربما يتخيّل كفاية التعارف الخارجي في البيان ، فلا يتم الإطلاق ، ولكنّ العمومات لا يجري فيها هذا التوهّم » « 1 » .
وهذا ما يأخذه تلميذه الشيخ جواد التبريزي ( 1427 ه - ) ، عندما يرى انصراف الآية للعقود المتعارفة في كلّ زمان ، لا في خصوص زمان نزول الآية الآمرة بالوفاء بالعقود « 2 » ، وهذا يعطي للمعروفيّة بعدها العقلائي دون الزمني . ويؤيده الشيخ ناصر مكارم الشيرازي في هذه النقطة « 3 » .
ويستمرّ الموقف مع السيّد عبد الأعلى السبزواري ( 1414 ه - ) ، حيث يرى المنع عن حصر المعاملات بالمعهودة ، إذ لا دليل عليه من عقل أو نقل « 4 » .
كما يظهر الميل لهذه التوسعة من قبل الشيخ حسين علي المنتظري ( 2010 م ) ، حيث وسّع من دلالة الآية الكريمة لتشمل مطلق المواثيق والعهود حتى التي بين الإنسان وربّه ، انطلاقاً من سياق الآية التي أعقبت بالحكم بحليّة البهائم « 5 » . وأصل
هامش
( 1 ) الخوئي ، التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) 36 : 220 ؛ وانظر له : شرح العروة - الإجارة 30 : 402 ؛ ومصباح الفقاهة 2 : 315 .
( 2 ) إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب 4 : 49 .
( 3 ) انظر : بحوث فقهية هامة : 367 .
( 4 ) انظر : مهذب الأحكام 20 : 126 .
( 5 ) المنتظري ، دراسات في المكاسب المحرّمة 1 : 35 - 37 .