وإن ظهر من كلامٍ آخر له ما هو العكس تماماً « 1 » .
ويأتي بعده موقفٌ واضح وصريح من السيد محمد الطباطبائي ( 1241 ه - ) ، حيث يرى أنّ « العقود جمعٌ معرّف باللام ، فيفيد العموم الاستغراقي ، وخروج بعض الأفراد منه بالدليل لا يوجب سقوط حجيّته بالنسبة إلى ما لم يقم دليل على خروجه ، فإنّ العام المخصّص حجّةٌ في الباقي . . » « 2 » .
ويظهر من المحقّق المامقاني ( 1323 ه - ) ، إقراره الضمني بنظريّة الاختصاص بالعقود المتعارفة ، حيث يناقش في كيفية إحراز معهوديّتها في العصر النبوي فقط « 3 » .
ويذهب السيد كاظم اليزدي ( 1337 ه - ) في غير موضع من كلماته إلى الالتزام بإمكان التمسّك بالعمومات للشمول لكلّ ما صدق عليه عنوان العقد ولو لم يكن متعارفا ومعهوداً . يقول في بحث المعاطاة : « لا يضرّ ذلك ؛ لأنه يشمله العمومات من قوله أوفوا بالعقود وتجارة عن تراض والناس مسلطون والمؤمنون ونحوها . ودعوى انصرافها إلى المعهود كما ترى ، فهو نوع من العقد ، بل من التجارة ؛ إذ ليس إلا الاكتساب . ويصدق في المقام . ولا يلزم في المعاوضة المالية أن يكون المبادلة بين المالين من حيث الملكيّة ، بل قد يكون من حيث الإباحة من أحد الطرفين أو كليهما . . » « 4 » .
ونجد الميرزا الإيرواني ( 1354 ه - ) يؤيّد التعميم أيضاً ، فهو يقول في بحثه حول أجرة الحمّامي : « وأمّا الإشكال الثاني الذي ذكره المصنّف المختصّ بموضوع الإباحة
هامش
( 1 ) راجع : المصدر نفسه 4 : 463 .
( 2 ) المناهل : 149 .
( 3 ) انظر : غاية الآمال ( ط . ق ) : 338 .
( 4 ) اليزدي ، حاشية المكاسب 1 : 81 .