أوحت بعض كلماته عدم قبوله بالتخصيص « 1 » .
ويبدو من الآخوند الخراساني ( 1329 ه - ) الميل للحصر والاختصاص ، حيث قال : « . . مع احتمال إرادة خصوص العقود المتعارفة ، بأن يكون اللام للعهد فلا يكون حينئذٍ العموم دليلًا إلا على إمضائها في الجملة ، ولا مجال للتشبّث بإطلاقها في نفوذها بأيّ نحوٍ وجدت وبأيّ طورٍ تحقّقت ؛ لعدم وروده إلا في مقام بيان إمضاء أصل العقود المتعارفة ، كما هو الحال في سائر إطلاقات الكتاب . . » « 2 » .
ويعتبر السيد عبد الحسين اللاري ( 1342 ه - ) ، أنّ احتمال شمولها لمطلق العقود - ولو المخترعة والحادثة - هو أبعد الاحتمالات جداً وأضعفها ، مختاراً أنّ المهم هو تداول نوع العقد لا شخصه أو صنفه بالضرورة « 3 » ، وقد بلغت هذه العقود عنده ثمانية عشر عقداً « 4 » . لكن في أكثر من موضع من كلامه ما يوحي بقصده التعارف بالمعنى الثاني لا الأوّل .
كما يميل السيد مصطفى الخميني ( 1398 ه - ) لاختصاص العمومات بالعقود المتعارفة بين الملل والأقوام حسب تعبيره « 5 » ، ممّا يضعه أيضاً في سياق المعنى الثاني للتعارف دون الأوّل .
ويظهر الميرزا القمّي ( 1231 ه - ) أنّه من الأوائل الذين مالوا - في بعض أبحاثهم - إلى شمول أدلّة الوفاء بالعقود لكلّ معاوضة ولو لم تكن من العقود المتعارفة « 6 » ،
هامش
( 1 ) كتاب الإجارة : 10 .
( 2 ) قطرات من يراع بحر العلوم وشذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الوقف ) : 5 .
( 3 ) اللاري ، التعليقة على المكاسب 1 : 317 ، 444 ، 447 .
( 4 ) المصدر نفسه 2 : 334 .
( 5 ) مستند تحرير الوسيلة 2 : 7 .
( 6 ) انظر : جامع الشتات 2 : 356 .