تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
الأولياء . وأمّا الاستخارة على الاستخارة . . مما ذكره الشيخ جعفر كاشف الغطاء ، فإذا قلنا بشرط التحيّر وحصل له تردّد في أن يعتمد الاستخارة في هذا المورد أم لا ، فله الإقدام على الاستخارة على الاستخارة ، ما لم يكن المورد مشمولًا بخصوصيّاته لنصوص الدعوة إلى الاستخارة ، وأما في غير ذلك فهو خلاف ظاهر النصوص ؛ لأنّ النصوص تجعل متعلّق الاستخارة الفعل لتعرّف صلاحه ، وهي منصرفة عن الاستخارة على الاستخارة لا سيما مع عدم أخذ قيد التحيّر ، على أنه لو كانت أدلّة الاستخارة مطلقة للزم المحال ، حيث يستحبّ أن يستخير على الاستخارة التي متعلّقها استخارة أخرى متعلّقها استخارة أخرى وهكذا ، وهذه الموارد يكاد يطمئن الإنسان بأنّها منصرفة عن لسان الأحاديث الواردة . فإما أن تكون الاستخارة بنفسها موجبةً لتحيّر الإنسان في الإقدام عليها بحيث تكون هي حدثاً في حدّ نفسه ، فيجوز الاستخارة عليها على تأمل وارتياب ، وإما غير ذلك فالأدلّة منصرفة عنها تماماً .

8 - خصوصيّات كيفيّات الاستخارة

هل أنّ الكيفيات المذكورة في نصوص الاستخارات خاصّة ويجب الالتزام بها لأداء الاستخارة أم أنّه يمكن للإنسان فعل أيّ كيفية أخرى ضمن السبحة أو حتى خارجها ؟ وذلك بأن ينوي طريقة أخرى يعتمدها فإذا خرجت حبّات السبحة واحدة فهي غير جيّدة ، وإذا خرجت اثنتين فهي جيدة أو بالعكس أو يستخدم طريقة أخرى غير السبحة والرقاع ونحوهما ، فهل هذا ممكن أم لا ؟ وهذا يعني أنّ كلّ التفاصيل الواردة في الروايات هي خصوصيّات إضافيّة