تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
رَفَضَ فكرة الإجازة ، وهل المجيز هو مرجع التقليد أو ولي الأمر أو الوالد أو غير ذلك ؟

6 - الاستخارة بعد الاستخارة أو تكرّر الاستخارة

هل يمكن للإنسان بعد أن استخار على فعلٍ ما وخرجت له النتيجة سلباً أو إيجاباً ، أن يستخير مرّةً أخرى على نفس الفعل أم لا ؟ من الواضح أنّه لا مانع من ذلك في الاستخارة الدعائية ، فقد ورد الحثّ على الدعاء والإلحاح فيه ، وأما الاستخارة الاستشاريّة فإذا لم يحصل الجواب فيها ، كما لو قام باستخارة القلب فلم يُلقَ في قلبه شيء أو فعل استخارة المصحف الشريف فلم يفهم شيئاً من الآية الكريمة ولم يجد من يعنه ، فلا مانع من تكرار الاستخارة هنا ؛ لعدم تحقق الجواب فيها عملًا حسب الفرض . إلا أنّ الكلام في حالة تحقّق الجواب في الاستخارة الاستشاريّة ، حيث قد يقال بشمول إطلاقات الأدلّة لتكرار الاستخارة ثانياً وثالثاً . إلا أنّ الصحيح أنّه لا دلالة على شمول الأدلّة لثاني الاستخارات وثالثها مع وحدة الموضوع وخروج الجواب ، وفاقاً لظاهر فتاوى بعض المتأخّرين من الفقهاء « 1 » ، فإنّ هذا هو المفهوم من لسان الأدلّة ، حيث يقول له بأن يفعل كذا وكذا ؟ فإذا خرج كذا وكذا فافعل أو لا تفعل ، وهذا ما يفهم منه العرف أنّ النكتة الغرضيّة قد تحقّقت وأنّه قد تمّ الانتقال إلى مرحلة العمل ، لهذا طلب منه الفعل أو
هامش
( 1 ) راجع : الخوئي ، صراط النجاة 2 : 418 - 419 ؛ والخامنئي ، أجوبة الاستفتاءات 2 : 122 ؛ والسيستاني ، فقه المغتربين : 327 - 328 ، واستفتاءات : 669 ؛ والتبريزي ، صراط النجاة 10 : 417 ؛ وناصر مكارم الشيرازي ، الفتاوى الجديدة 1 : 223 .
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 248 | حيدر حب الله