تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
كما أجاز له أن يجيز ، فأجاز الوالد لولده السيد موسى بذلك . كما يُذكر أنّ السيد عبد الكريم الكشميري ( 1999 م ) المعروف بتقواه وروحانيّته حصل على عددٍ كبير من إجازات الاستخارة من السابقين عليه ، وتتداول هذه القضية في بعض الأوساط المعروفة بمجال الاستخارة أيضاً . وقد جاء في بعض الكتب التي تحدّثت عن حياته أنّه قال بأنّه أخذ من شيخه برنامجاً للاستخارة ، وكان شيخه هو الشيخ علي أكبر الأراكي ، وبعد مدّة رأى الإمام عليّاً عليه السلام في المنام ومعه النبيّ نوح عليه السلام ، وأنّ الإمام علياً أعطاه سبحةً ، كما رأى مناماً آخر أنّ السيد أبو الحسن الإصفهاني قد أعطاه في صحن أمير المؤمنين ، سبحةً أيضاً « 1 » ، الأمر الذي فُسّر على أنّه تفويض له بالاستخارة وإجازة . ويذكر بعضهم - مثل الشيخ محمد علي الكرامي المعاصر المعروف بمجال الاستخارة أيضاً - أنّ الإجازة التي يحصل عليها الإنسان للاستخارة تكون بطرقٍ خاصّة أيضاً كالمنام والرؤيا ونحو ذلك ، مما يُفهم منه أنّ مثل السيد الكشميري في منامه قد حصل على إجازة . ويذهب الشيخ الكرامي حفظه الله إلى تأثير الإجازة في الاستخارة ، حتى أنّه يرى أنّ المستخير لو كان مُجازاً من أهل البيت عليهم السلام كانت استخارته أقوى من شهادة عدلين « 2 » . والمستند المطروح هنا هو أنّ بعض الروايات ورد فيه تعبير « استخار أو يستخير » فعندما سئل الإمام ماذا يفعل فلان ، قال : « يستخير » ، وهذا التعبير مشابهٌ تماماً لتعبير « يروي عني » ، بمعنى أنّني أجيزه في الرواية عنّي ، فيكون المراد أنّ الإمام هنا
هامش
( 1 ) انظر : علي أكبر صداقت ، آفتاب خوبان : 44 ؛ وللمؤلّف نفسه أيضاً : روح وريحان ، شرح أحوالات ومكاشفات آيت الحقّ سيّد عبد الكريم كشميري : 64 - 65 . ( 2 ) انظر : موقعه الشخصي ، مصدر سابق .
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 246 | حيدر حب الله