هذا ، وقد أكثر العلماء هنا - ممّن كتب في الاستخارة كصاحب البحار والسيد عبد الله شبر وغيرهما - من ذكر روايات حُسن المشورة والشورى ، مع أنّها عامة لا ربط لها ببحث الاستخارة إلا من باب الضم والتأييد ، وعمدة روايات الاستخارة بالاستشارة ترجع إلى ما نقلناه من الروايتين ، وفيهما ما هو الصحيح سنداً بناءً على الأخذ بكتاب المحاسن للبرقي .
والنتيجة : إنّ روايات الاستخارة بالاستشارة قليلة العدد وفيها الصحيح سنداً بناءً على تصحيح نسخة المحاسن ، وهي مؤيّدة بكلّ من نصوص الدعاء والمشورة ، إذ هي ليست إلا هذين الاثنين مع ترجيح ما يصل إليه رأي المشار .
المقاربة الإجمالية لأنواع الاستخارة الاستشاريّة
كان ما استعرضناه هو كلّ أو لا أقلّ الأغلبية الساحقة من روايات الاستخارة الاستشاريّة بأنواعها ، وقد قمنا بممارسة تحليل تجزيئيّ لكل نوع منها ومرويّاته ، ولا بدّ لنا هنا من وضع نتائج ما توصّلنا إليه ، كي ندرسه بشيء من التحليل الإجمالي الكلّي هذه المرّة .
لقد لاحظنا في سلسلة البحث ما يلي :
1 - لم نعثر على رواية صحيحة السند في كلّ أحاديث الاستخارة الاستشاريّة ، إلا في استخارة القلب ، وكذا استخارة الاستشارة ( على مبنى تصحيح كتاب المحاسن ) . أما استخارة الرقاع والبنادق والطير والسبحة والمصحف فكلّها ضعيفة السند .
2 - الملاحظ أنّ أقلّ الاستخارات من حيث عدد الروايات - بغضّ النظر عن خيرة الطيور التي هي أوهن الاستخارات - هي الاستخارة بالاستشارة ، لكنّها في