تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
للمستخير ، فلا مشكلة من حيث الدلالة ، إنّما الكلام في السند ومدى صحّته ، وقد وصف المجلسي الخبر بأنّه ضعيفٌ على المشهور « 1 » ، وهو الصحيح ؛ فإنّ في السند سهل بن زياد . الرواية السابعة : ما نقل عن الشيخ الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام ، عن الصادق عليه السلام أنه قال : « يسجد عقيب المكتوبة ، ويقول : اللهم خِر لي - مائة مرة - ثم يتوسّل بالنبي والأئمة عليه السلام ، ويصلّي عليهم ، ويستشفع بهم ، وينظر ما يُلهمه الله فيفعل ، فإنّ ذلك من الله تعالى » « 2 » . ولكن لم أعثر على الحديث في العيون ، فضلًا عن العثور على سندٍ له ، ويبدو لي أنّ هذا الخبر هو نفسه خبر أمالي الطوسي المتقدّم عن المنصوري . وعليه فهذا الخبر ضعيف السند . الرواية الثامنة : صحيحة ابن فضال قال : سأل الحسن بن الجهم أبا الحسن الرضا عليه السلام لابن أسباط ، فقال له : ما ترى له - وابن أسباط حاضر - ونحن جميعاً نركب البحر أو البرّ إلى مصر ، وأخبره بخبر طريق البرّ ، فقال : « إئت المسجد في غير وقت صلاة فريضة فصلّ ركعتين ، واستخر الله مائة مرّة ، ثم انظر أيّ شيء يقع في قلبك فاعمل به » وقال له الحسن : البرّ أحبّ إليّ ، قال : وإليّ « 3 » . والخبر معتبرٌ سنداً ، ودلالته لا بأس بها بعد تجاوز الإشكاليّة المتقدّمة في الحديث الثاني .
هامش
( 1 ) مرآة العقول 15 : 454 . ( 2 ) انظر : النوري ، مستدرك الوسائل 6 : 254 ؛ وشبّر ، إرشاد المستبصر : 46 ؛ وابن طاووس ، فتح الأبواب : 238 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 3 : 311 ؛ ومصباح المتهجّد : 533 ؛ والكافي 3 : 471 .