أحد « 1 » ، فالسند ضعيف .
الرواية الثانية : معتبرة عليّ بن أسباط ، قال : كنت حملت معي متاعاً إلى مكّة فبار عليّ ، فدخلت به المدينة على أبي الحسن الرضا عليه السلام وقلت له : إنّي حملت متاعاً قد بار عليّ ، وقد عزمت على أن أصير إلى مصر ، فأركب برّاً أو بحراً ؟ فقال . . : « لا عليك أن تأتي قبر رسول الله صلى الله عليه وآله ، فتصلّي عنده ركعتين ، فتستخير الله مائة مرة فما عزم لك عملت به . . » « 2 » .
وقد اعتبر العلامة المجلسي هذا الحديث حسناً أو موثقاً « 3 » . وفي الخبر دلالة على أنّ العزم والحالة النفسية هي المعيار في الموضوع ، والخبر معتبرٌ من حيث السند ، إلا إذا قيل : إنّ غايته الدعاء والعمل بعده ، لا كاشفيّة العزم عن الخير .
الرواية الثالثة : خبر الفقه الرضوي قال : « وإذا أردت أمراً فصلّ ركعتين ، واستخر الله مائة مرّة ومرّة ، وما عزم لك فافعل ، وقل في دعائك . . » « 4 » .
ولكنّ هذا الخبر ضعيف السند ؛ إذا احرز كونه خبراً ، وقد نقل الشيخ الصدوق أنّ والده قال له . . وذكر شبيه ما جاء في الفقه الرضوي « 5 » ، وهو من مرجّحات القول بأنّ الفقه الرضوي قد يكون للصدوق الأوّل لا للإمام الرضا عليه السلام .
ويأتي في هذا الخبر أيضاً ما أثرناه من احتمالٍ دلاليّ في الخبر الثاني المتقدّم .
الرواية الرابعة : ما ذكره السيد ابن طاووس عن كتاب رسائل الأئمة للشيخ
هامش
( 1 ) راجع : المصدر نفسه 14 : 194 - 195 .
( 2 ) الكافي 5 : 256 - 257 ، و 3 : 471 .
( 3 ) انظر : مرآة العقول 19 : 325 .
( 4 ) فقه الرضا : 152 .
( 5 ) المقنع : 151 ؛ وكتاب من لا يحضره الفقيه 1 : 563 ؛ وفتح الأبواب : 231 .