الرواية الخامسة : ما نقله السيد ابن طاووس عن كتاب فردوس الأخبار أنّ النبي صلى الله عليه وآله قال : « يا أنس ، إذا هممت بأمرٍ فاستخر ربّك فيه سبع مرات ، ثم انظر إلى الذي سبق إلى قلبك ، فإنّ الخيرة فيه » « 1 » .
ويعدّ هذا الحديث من الأخبار النبويّة النادرة التي وردت في الاستخارة الاستشارية ، وقد ذكر الشوكاني والعيني أنّ ابن السنّي ذكر هذا الحديث من حديث أنس مرفوعاً ، ونقل عن النووي أنّ السند غريب ، فيه من لا أعرفهم ، فيما نقل عن العراقي أنّهم معروفون بالضعف « 2 » . وقد نقله بعض متأخّري محدّثي أهل السنة « 3 » .
وعلى أيّة حال ، فالطريق ضعيف .
الرواية السادسة : خبر إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : ربما أردت الأمر يفرق منّي فريقان : أحدهما يأمرني والآخر ينهاني ؟ قال : فقال : « إذا كنتَ كذلك فصلّ ركعتين واستخر الله مائة مرّة ومرّة ، ثم انظر أحزم الأمرين لك فافعله ، فإنّ الخيرة فيه إن شاءالله ، ولتكن استخارتك في عافية ، فإنّه ربما خير للرجل في قطع يده وموت ولده وذهاب ماله » « 4 » . وقد نقله في بحارالأنوار « 5 » عن محاسن البرقي ، وهو فيه « 6 » .
والحديث واضحٌ في الدلالة على معياريّة الحالة القلبيّة وكشفها عن الخير
هامش
( 1 ) فتح الأبواب : 156 .
( 2 ) راجع : نيل الأوطار 3 : 90 ؛ وعمدة القاري 7 : 225 ؛ وفيض القدير 1 : 576 .
( 3 ) راجع : كنز العمال 1 : 135 ، و 7 : 813 .
( 4 ) الكافي 3 : 472 ؛ ومصباح المتهجّد : 534 ؛ وتهذيب الأحكام 3 : 181 ؛ ومكارم الأخلاق : 322 ؛ وفتح الأبواب : 232 .
( 5 ) بحار الأنوار 88 : 277 .
( 6 ) المحاسن 2 : 599 .