العدد من هناك » « 1 » .
هذا هو نصّ الكتاب مع حذف الدوائر والرسوم . ومعنى هذا كلّه أنّه لو أراد شخصٌ الاستخارة إما أخذ تسع ورقات وجعلها كمن يريد أخذ القرعة منها ، أو يضعها على ورقة واحدة مكتوبة عليها هذه الأرقام بشكل مبعثر ، ثم يضع إصبعه بطريقة عشوائية ليرى الرقم الذي خرج له . هذا بعد الوضوء ونحو ذلك ، فإذا نظم الأحرف ووصل إلى الدائرة الكبيرة عند ( ص لا ) مثلًا ، وكان قد خرج له رقم ( خمسة ) فإنه يعد ( ص لا ) رقم واحد ويصعد إلى أن يصل إلى الخامس وسوف يكون ( س ف ) ، أي الطوطي ، فيذهب إلى الشرح فإن كان أراد بيع شيء فسيجد هناك جملة ( ما فيه بركة لا تبع وتأمل ) وتكون هذه هي نتيجة الاستخارة .
وعلى أيّة حال ، فهذه الاستخارة لم نعثر لها على أصل قبل القرن الثاني عشر الهجري ، أي مع كتاب الكشكول الذي ينقلها عن الشيخ البحراني الذي وصفه الشيخ علي البحراني في ( أنوارالبدرين ) بالعالم العامل التقيّ الرباني « 2 » .
وقد انتقد السيد محسن الأمين العاملي - عند ترجمته لهذا الشيخ - هذه الاستخارة ، وقال : « . . فهي المعروفة بقرعة الطيور . . وهي نوع من الحيل والشعبذة ، قد رتّبت على ترتيب خاص . . ونسبتها إلى جعفر الصادق عليه السلام زورٌ وبهتان ، فإن كان هذا الشيخ هو الذي عملها ورتّبها فهي إلى القدح فيه أقرب من المدح له . . » « 3 » .
وذكره للإمام جعفر الصادق ، لعلّ سببه هو صاحب أنوار البدرين على الظاهر ،
هامش
( 1 ) يوسف البحراني ، الكشكول 2 : 97 - 108 .
( 2 ) انظر : أنوار البدرين : 112 .
( 3 ) محسن الأمين ، أعيان الشيعة 2 : 595 .