مع أنّ الموجود في كشكول البحراني روايتها عن الإمام الرضا عليه السلام ، ولعلّ لها مصدراً آخر لا نعلمه . وأما كونها من الحيل والشعبذة ، فلعلّ ما دفعه إليه هو وجود هذه الدوائر فيها بطريقة تشبه الطلاسم ، فإذا فعلها شخصٌ آخر للمستخير فإنّه قد يتمكّن من معرفة نيّته ، إلا أنّ إثبات وصف الحيل والشعبذة فيها صعب .
وقد نقل يوسف إليان سركيس في ( معجم المطبوعات العربية ) كتاباً اسمه « قرعة الطيور لإستخراج الفال والضمير » ، وقال بأنّه طبع على الحجر في مصر « 1 » ، وهذا يعني احتماليّة استخدامها من قبل طرفٍ ثان ، ولعلّه نفس كتاب البحراني أو الشهرستاني .
وعلى أية حال ، فهي استخارة غير ثابتة ويصعب جداً نسبتها إلى أحد الأنبياء أو الأئمة ، بل هي في غاية الوهن بعد فقدان المصدر والسند ، وبعد إعراض المتأخّرين عنها ، فضلًا عن المتقدّمين .
خامساً : استخارة القلب أو العزم
ورد هذا النوع من الاستخارة الاستشارية في بعض النصوص ، ويُقصد به أن يقوم العبدُ ببعض الأعمال المقدّمية كالطهارة والصلاة أو الدعاء ، ثم يتوجّه إلى الله تعالى ، فما يحسّ به في قلبه أو يلهمه الله إياها فينفثه في روعه يكون هو المطلوب والمرغوب له ، فإذا نوى السفرَ فعل ذلك فإن شعر في قلبه بعدها بإرادة السفر كانت الاستخارة إيجابيّةً وإن شعر بالعدم كانت سلبيّة .
وأهمّ النصوص الواردة في هذا النوع من الاستخارة هو :
هامش
( 1 ) سركيس ، معجم المطبوعات العربية 1 : 179 .