تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
مفتاح الكرامة - وهو المعروف بالتتبع يقرّ بأنّه لم يعثر على استخارة الرقاع عند الصدوق في الفقيه والمقنع ، ولا عند أبي المجد الحلبي في إشارة السبق ، ولا المفيد والصدوق في رسالتيهما إلى ولديهما ، ولا سلار الديلمي ولا ابن حمزة ولا العماني ولا ابن الجنيد ذكروا هذا أو نقل عنهم « 1 » ، والحقّ معه ، فلم نعثر على استخارة الرقاع - وأحياناً مطلق الاستخارة - عند الصدوق والمرتضى وابن البراج وابن حمزة وأبي الصلاح الحلبي وابن زهرة الحلبي وسلار الديلمي وابن الجنيد الإسكافي وابن أبي عقيل العماني ولا غيرهم فضلًا عن علماء المرحلة السابقة كعلي بن إبراهيم القمي ومحمد بن الحسن الصفار والحميري والجعفي وغيرهم ولم تذكر إلا عند المفيد في نصٍّ يحتمل أنّه طعن فيه فيها ، وعند الطوسي والكليني ، إلى جانب نقد ابن إدريس والمحقق الحلّي ، فكيف نقول بأنّها مشهورة أو الأشهر أو ذكرها المصنّفون والمحدّثون كما قال الشهيد الأول والثاني و . . ؟ ! فإذا كان هذا يكفي للشهرة فأيّ شيء إذاً لا تثبت له الشهرة ؟ ! واللطيف في الأمر أنّ العلامة وابن طاووس لم يجدوا غير المقنعة والكافي والتهذيب ( وقد نَقَل عن الكافي ) ليذكروه ، فلو كانوا قد عثروا على مصادر أخرى لذكروها ، وهذا كلّه يؤكّد مهجورية هذه الاستخارة عند القدماء ، وأنها بدأت تشتهر بفعل تأثير السيد ابن طاووس كما يظهر تأثيره في كلمات الشهيد الأول ، وبدأت تأخذ رواجها انطلاقاً من عناصر الوثوق بشخصيّته الروحية ومن قصص الغرائب والعجائب التي تتناقل ، وقد رأينا كيف أنّ ابن طاووس نفسه بذل قصارى جهده في حشد الروايات لها ، ولو كانت متداولة في كتب الحديث والفقه
هامش
( 1 ) راجع : مفتاح الكرامة 9 : 255 .
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 165 | حيدر حب الله