أراه الله تعالى إياها . . » « 1 » .
بل ذكر الشهيد الثاني في روض الجبان أنّ استخارة ذات الرقاع الستّ أشهر الاستخارات « 2 » .
هذا ، وأورد بعض المعاصرين على ابن إدريس بأنّه إذا كان يبني على حجيّة الخبر المعلوم بالصدور فيه ، فإنّ أخبار الاستخارة مستفيضة بين الفريقين السنّة والشيعة ، وليست بآحاد « 3 » .
هذه هي مهمّ المداخلات النقدية على ابن إدريس الحلّي ، ولابد لنا من بعض
التعليقات :
التعليق الأول : إنّ قول ابن طاووس بأنّ تعبير « الأولى » يفيد أنّ ابن إدريس لا ينكر استخارة الرقاع ، غير صحيح ، فإنّه خلاف ترتيب كلام ابن إدريس ، فإنّ هذه الجملة جاءت كالتالي : « والروايات في هذا الباب [ يقصد باب الاستخارة ] كثيرة ، والأمر فيها واسع ، والأولى ما ذكرناه . فأما الرقاع والبنادق والقرعة ، فمن أضعف أخبار الآحاد . . » « 4 » .
وهذا يعني أنّ « الأولوية » التي يذكرها ابن إدريس إنما هي لما نقله في الاستخارة التي هي دعاء عنده ، فإنّ لها صيغاً وأشكالًا في الروايات ، فرجّح ما نقله ، ثم عرّج على استخارة الرقاع فرفضها ، فكلامه واضح في رفضها وإنكارها لا في كونها الأولى أو عدمه . نعم من الخطأ اعتبار ابن إدريس قائلًا بالحرمة ، إذ غايته أنّه لم ير لها
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة 4 : 266 - 267 .
( 2 ) روض الجنان : 326 .
( 3 ) الدهشوري ، دراسة استدلالية حول الاستخارة ، مصدر سابق 58 : 91 .
( 4 ) السرائر 1 : 313 .