تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
المفيد ، فأحبّ إدراجها هنا ؟ ولو كان الأمر كذلك فلماذا لم نشهد هذه الجملة « قال الشيخأ » في مواضع أُخَر ؟ ولو صحّ ذلك فأين قال الشيخ الطوسي جملة « قال الشيخ : . . » حين نقلها عنه المستنسخ مع أنّ جملة المفيد هذه غير موجودة في أيّ من كتب الطوسي التي بين أيدينا ؟ ينبغي الجواب عن هذه التساؤلات كي يكون هذا الاحتمال مقنعاً . وأما حديث التستري عن أنّ مقول القول لا يمكن أن يكون لشخص آخر وإلا تغيّرت الضمائر ، فهو صحيح لو أن شخصاً آخر يتحدّث عن الشيخ المفيد ؛ لكنّ الذي يشكّك في الجملة كالسيد ابن طاووس لا يقول بالضرورة بأنّ هذه الجملة ينقلها شخصٌ عن حال الشيخ وأنّ المفيد أوردها للرخصة ، بل يحتمل أيضاً أن تكون هذه الجملة كلاماً لشخص آخر نقل الرواية في كتابه وعلّق هو عليها ، وأنّ هذا الكلام التعليقي نقله شخصٌ على هامش نسخة المقنعة ، فأدرجه النسّاخ بعد ذلك ، بمعنى لنفرض أنّ الطوسي قام أيضاً بنقل هذه الرواية في أحد كتبه ، ثم علّق عليها بهذه الجملة قاصداً - الطوسي - تبرير نقله لهذه الرواية ، ثم جاء شخصٌ وعلّق على هامش المقنعة النصّ التالي : قال الشيخ ( يقصد الطوسي ) ، ثم ينقل كلام الطوسي . وهنا يأتي النسّاخ فيظنّون أنّ هذه الجملة هي من متن المقنعة ، فتدخل في المتن ، وبهذا يصحّح ونفهم معنى كلمة ( قال الشيخ ) ، وفي الوقت نفسه نفهم طبيعة الضمائر ، فلم ينف لنا التستري مثل هذا الافتراض الذي يمكن أن يكون قد حصل . نعم ، مثل هذا الافتراض ، مع حذف اسم الشيخ ، يعني أنّ هذا الشيخ الذي نُقلت الجملة من كتابه ، شخصٌ معروف ولو نسبياً ، فيثبت أنّ أحد العلماء قد كان يقول - قبل ابن طاووس - بهذا القول ، وأنا أحتمل أنّه لو وقع هذا الأمر وصدّقنا