تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
1 - أما التشكيك في وجوده ، فقد حاول نفي وجود هذا المقطع في كتاب المقنعة ، فذكر أنّ عنده نسخةً عتيقة جليلة ، يدلّ حالها على أنّها كُتبت في زمان حياة الشيخ المفيد نفسه ، وأنّ عليها قراءة ومقابلة ، وأنّها أصل يُعتمد عليه . . هذه النسخة فيها متن الرواية وليس فيها التعليق أو الطعن ، معتبراً أنّها أقرب إلى التحقيق . والشاهد على ذلك عنده أنّ الشيخ الطوسي كتب كتاب « تهذيب الأحكام » شرحاً لكتاب المقنعة ، وفي هذا الموضع لم يذكر أيَّ كلام للمفيد طعناً على هذه الرواية . بل إنّ الطوسي ألّف كتابه الاستبصار لأجل ما اختلف من الأخبار ، فلو كان هناك خلافٌ في التحقيق لذكره في الاستبصار مع أنّه لا وجود له أساساً أيضاً . بل يذكر ابن طاووس أنّه وجد بعض نسخ المقنعة فيها زيادة على حاشية المقنعة ، مما يثير احتمالًا في أن تكون من كلام شخص آخر غير الشيخ المفيد ، وأنّ الناسخين أدرجوها ونقلوها فدخلت في الأصل . وهو ما احتمله السيّد عبد الله شبر أيضاً « 1 » . 2 - وأما التشكيك في دلالة هذا المقطع ، فقد ذكر السيد ابن طاووس : أولًا : إنّ تعبير « هذه الرواية شاذة » لا يعني أنّ كلّ رواية وردت في الاستخارة فهي شاذّة ، ولا ذكر أنّ سبب شذوذها وجود الرقاع فيها ، ولا قال بأنّ العمل بها شاذّ ، وإنما قال : هذه الرواية شاذة ، وهو كلام يحتمل وجوهاً : الوجه الأول : لعلّ مراده أنّ راوي هذه الرواية لم يروِ عن الأئمة غير هذه الرواية ، والمفيد لم يذكر اسم رواة الحديث ، فيكون الشذوذ بملاحظة حال الراوي من حيث روايته غير هذا الحديث عن أهل البيت وعدمه . الوجه الثاني : لعلّ مراده أنّ راوي هذه الرواية خاصّة كان رجلًا مجهولًا لا
هامش
( 1 ) انظر : شبّر ، إرشاد المستبصر : 24 .