يُعرف بالرواية عن أهل البيت .
والفرق بين الأول والثاني - حسب الظاهر - هو مجهوليّة الراوي هنا وعدم مجهوليّته في الوجه الأوّل .
الوجه الثالث : لعلّ الشذوذ في المتن ، لتضمّن هذه الرواية تعبير ( فلان بن فلان ) ، دون ( فلان بن فلانة ) ، حيث إنّ الثاني هو المألوف المعروف .
الوجه الرابع : لعلّ الشذوذ أيضاً في المتن ، فإنّ الرواية تضمّنت « بسم الله الرحمن الرحيم ، خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلان . إفعل » ولم يقل : إفعله ، فإنّ الثانية هي المألوفة المعروفة .
الوجه الخامس : لعلّ الشذوذ في المتن أيضاً ، من حيث إنّها بدأت « فإن خرجت لا تفعل . . » مع أنّ عادة كثير من أخبار النبي والأئمة أنّه مع تردّد الأمر بين ( إفعل ) و ( لا تفعل ) غلبة البدء بخيار ( إفعل ) .
ثانياً : إنّ تعبير « أوردناها على سبيل الرخصة . . » ، يفيد الجواز ، وأنّها ليست مثل الروايات التي قدّم ذكرها قبل هذه الرواية ، فلو لم يكن العمل بها جائزاً كانت بدعة ، وحاشاه أن يودع كتابه بدعةً ، بل كان يسقطها أصلًا ، مع أنّ كتابه ألّفه ليكون إماماً للمسترشدين ودليلًا للطالبين ، كما قال هو نفسه « 1 » .
وقد دعم بعض اللاحقين على السيد ابن طاووس بعض كلامه ، مثل احتمال كون هذا المقطع مدرجاً من قبل آخرين في متن المقنعة اشتباهاً ، كالعلامة المجلسي « 2 » ، وذكر بعض المعاصرين أنّه بعد تتبّع كتب الشيخ المفيد لم نجد تعبير
هامش
( 1 ) انظر : المقنعة : 286 - 289 .
( 2 ) انظر : ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار 5 : 318 ؛ وبحار الأنوار 88 : 288 .