تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
المحقّق السبزواري عن أسانيد روايات الاستخارة بالرقاع بأنّها غير نقيّة « 1 » .

وقفة مع موقف : المفيد وابن إدريس والحلّي من استخارة الرقاع

وسط هذه النصوص الداعمة لاستخارة الرقاع والبنادق ، تظهر ثلاثة مواقف معارضة : أحدها موقف الشيخ المفيد . وثانيها : موقف الشيخ ابن إدريس الحلّي ، وثالثها موقف المحقّق الحلّي . أما الشيخ المفيد ( 413 ه - ) ، فقد ظهر موقفه في تعليقه الذي أسلفناه ، على رواية هارون بن خارجة ، حيث ذكر أنّها رواية شاذّة ، وهذا نصّه : « قال الشيخ : وهذه الرواية شاذّة ، ليست كالذي تقدّم ، لكنّنا أوردناها للرخصة دون تحقيق العمل بها » « 2 » . وأما الشيخ ابن إدريس الحلّي ( 598 ه - ) ، فقد قال بعد ذكره وتبنّيه الاستخارة بالدعاء ، ثم فعل ما يقع في القلب : « فأما الرقاع والبنادق والقرعة ، فمن أضعف أخبار الآحاد ، وشواذّ الأخبار ؛ لأنّ رواتها فطحيّة ملعونون ، مثل زرعة ورفاعة وغيرهما ، فلا يلتفت إلى ما اختصَّا بروايته ، ولا يعرج عليه . والمحصّلون من أصحابنا ما يختارون في كتب الفقه إلا ما اخترناه ، ولا يذكرون البنادق والرقاع والقرعة إلا في كتب العبادات ، دون كتب الفقه ، فشيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله لم يذكر في نهايته ومبسوطه واقتصاده إلا ما ذكرناه واخترناه ، ولم يتعرّض للبنادق . وكذا شيخنا المفيد في رسالته إلى ولده ، لم يتعرّض للرقاع ولا للبنادق . بل أورد روايات كثيرة فيها صلوات وأدعية ، ولم يتعرّض لشيء من الرقاع . والفقيه عبد
هامش
( 1 ) انظر : ذخيرة المعاد ( ط - ق ) ج 1 ، ق 2 : 348 . ( 2 ) المقنعة : 219 .