الإمام الصادق ، ولا شيء يؤكّد هذا الاحتمال .
وبناءً عليه ، فالقاسم بن عبد الرحمن الهاشمي مهمل جداً ، ويحتمل - افتراضاً - أنّه أحد المسمّين بهذا الاسم ، وبعض الاحتمالات بعيد ، وبعضها لا نافي له لكن لا مثبت له أيضاً ، بل لم يقل أحد به ، وعلى تقديره فكلّ من سمّي بالقاسم بن عبد الرحمن لا دليل على وثاقته إلا الصيرفي ، ولم يعلم بوجه من الوجوه أنه هو ، فالرجل لم تثبت وثاقته .
5 - وأما هارون بن خارجة فهو ثقة .
وعليه ، فسند الحديث ضعيف من ثلاث جهات :
الجهة الأولى : عدم ثبوت وثاقة سهل بن زياد إن لم نقل بضعفه .
الجهة الثانية : عدم ثبوت وثاقة أحمد بن محمد البصري إن لم نقل بضعفه على تقدير كونه ابن سيار .
الجهة الثالثة : عدم ثبوت وثاقة القاسم بن عبد الرحمن الهاشمي ، بل هو مهمل .
وعليه ، فهذا الحديث لا يرقى إلى مستوى الحديث المعتبر سنداً ، فضلًا عن حصول الوثوق والاطمئنان بصدوره .
هذه هي نصوص الاستخارة بالرقاع على أنواعها ، وقد ظهر أنّها بأجمعها - بعد افتراض رواية الست روايتين - تصل إلى عشرة روايات ، بينها مرفوعة علي بن محمد في الرقعتين ، وخبر هارون بن خارجة في الست رقاع ، رويت قبل القرن السادس للهجري ، فيما جاءت رواية الاحتجاج في الاستخارة بالرقعتين في القرن السادس الهجري ، وباقي الروايات السبع كلّها وجادات وطرق ضعيفة لم نعرفها قبل السيد ابن طاووس الحلّي في القرن السابع الهجري . هذا وكلّ هذه الروايات ضعيفة السند ، بل أكثرها ضعيف السند جداً ، بل بعضها مجهول المصدر أساساً ، ولعلّه لهذا قال
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 146
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٤٦